الدار البيضاء و الحكامة البيئية

رضوان قريب لماكلور  : المغرب يعيش على إيقاع فيضانات وأمطار غزيرة كشفت واقع الهشاشةبامتياز ..وعصفت بكل امال المغاربة في الرقي الى مصاف مجتمعات يحترمها  اصحاب القرارات العليا...
وفي ظل الأزمة المفاجئة تراشق المسؤولون مع بعضهم حول أسباب الفضيحة المدوية والتي نشر غسيلها بالاعلام الدولي ...

ان فضيحة الفيضانات تعيد للواجهة سوء الحكامة للمجالس البلدية والجهوية وتفتح مجال الاستفسار عن : من المسؤول؟

ان مجالس الجهات مطالبة اليوم بتطبيق جيد للحكامة وتفعيل مقتضياتها.
وتعتبر جهة الدار البيضاء نموذجا قويا في تفعيل مفهوم الحكامة الترابية وتحقيق مستوى مرضي في خلق تشبيك من شأنه إضفاء لمسة حضارية على المدينة وحتى في أزمة الفيضانات ...
كانت سرعة عقد مجلس لتدبير الأزمة مظهرا مستحسنا عبر عن مواكبة الجهة بمجلسها لهموم المواطنين
ونتيجة المشهد الكارثي الذي بصم مدينة الدار البيضاء كانت هناك ردود أفعال قوية تجاه سوء تدبير الازمة من طرف الشركة المفوضة  ليديك  والتي عجزت عن احتواء الازمة  رغم وجود نشرة إنذارية مسبقة.
وفي حديث مع عمدة المدينة السيد العماري حول كارثة البيضاء وسوء حكامة هدا  الملف وجه المسؤولية كاملة للشركة المفوضة ليديك بعدم التزامها بالعمل... و هو بهذا يدعوها للتدخل الفوري لتطويق اثار الفيضانات وانعكاساتها  على الساكنة. 

وفي نفس الوقت تلقى مجلس المدينة  سيلا من الانتقادات اللاذعة عن الإهمال الكبير في حل الازمة وغياب التنسيق مع السلطات المحلية والمنتخبون..ودعى مجلس المدينة الى عقد لقاء عاجل لتدارس آليات تنفيد خطة بديلة لاحتواء مظاهر الكارثة.  
ان ملف كارثة الدار البيضاء رصد اهم الاختلالات  وكشف  ضعف اليات الحكامة الترابية في مدينة تعتبر القلب النابض للمملكة وجعل المتتبع يطرح سؤالا عريضا : 
الى أي مدى تستطيع المجالس المنتخبة بالبيضاء ان تكون أداة تنمية حقيقية ؟