احميجان ابراهيم : من التاريخ أتحدث

موضوع شامل حول الصراع العربي الاسرائيلي ومبادرة إستئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل.
بدأت الاطماع الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية سنة 1530 بزعامة " إمالي يوسف ناسي " االذي يعتبر أغنى رجل في العالم أنداك ، فجاء لبناء أول مستعمرة يهودية بحيث قام بشراء عدة مناطق من الاراضي الفلسطينية من عند العثمانيين بسبب تراكم الديون على هذه الدولة في سنة 1880 ، بعدما ظهرت في أوربا ما يسمى بعشاق صهيون
من هنا بدأت المشكلة الحقيقية للشعب الفلسطيني في نفس السنة طبعا ، ثم أقيم اول مؤتمر صهيوني في سنة 1897 في" Pazal " طالبت فيه الدولة اليهودية باقامة دولة يهودية في فلسطين ، خاصة في مكانها الأول ، بحيث تعتبر اليهودية ديانة ، وصهيون إسم إسرائيل لحركة إسرائيلية هدفها هو جمع يهود العالم في القدس .

وفي سنة 1920 كانت تشكل نسبة اليهود في فلسطين 8% ، بحيث بدأت اليهود تفكر في تقسيم فلسطين ، فرفض هذا المشروع من طرف بعض الفلسطينيين ومنهم السيد " عزالدين القسام " الجناح العسكري لحركة حماس ، لان هذا المشروع تلقى زعامة من عدة دول كبريطانيا ، والامم المتحدة من اجل تحقيق مصلحها الذي هو تكوين دولتين دولة يهودية ، وفلسطينية على الاراضي الفلسطينية .

فمن خلال هذه المرحلة تاتي المرحلة التي تعتبر من المراحل الأهمية البالغة هي ثورة العرب بزعامة شخص يدعى " حسن بن علي " ، وفي 09 شعبان الموافق ل 10 يونيو 1917 أكد فيها بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة .

ثم جاءت اتفاقية إسمها " سبيك إيجوط " من أجل تقسيم الاراضي بين فلسطين ، ودولة اليهود ، لكن بريطانيا ألغت هذه الاتفاقية وأصبحت تستولي على الاراضي الفلسطينية التي تركتها الدولة العثمانية نتيجة ضعف جيوشها سنة 1916 ومنحت " ميناء حيفا " إلى فرنسا لممارسة حريتها الكاملة فيه ، ثم اصدر الكتاب الابيض سنة 1922 لتوضيح هذه المشكلة للكاتب " تشرشل " واقر مجلس الامم المتحدة سنة 1922 من نفس السنة الإستئناف نفوذ بريطانيا على فلسطين بزاعمة وزير داخليتها أنداك " أزرجمس بل فور " التي بداها بتاريخ 02 نونبر 1917 ويسمى بتقرير بل فور .

وكانت المصالح البريطانية هي منع هجرة اليهود من جميع بقع العالم إلى فلسطين بدعوى من الملكة البريطانية وإقامة وطن قومي بفلسطين فكان هذا الوعد بمساعدة العرب ، لكن بريطانيا ناقضت هذا الوعد باتفاقية 1919 ، ووقعت إتفاقية " يوسف أزيمان " وإعطاء الضوء الاخضر لليهود ولغير اليهود للدخول لفلسطين ، وفي هذه المرحلة بدأ الصراع الحقيقي المسلح فظهرة ثورة 1936 ودامت ثلاث سنوات إلى سنة 1939 وبدأت اليهود تطارد بريطانيا وتسيطر على كل بقاع الاراضي التي تركتها ، ف إستضافت هذه المرحلة وفاة الزعيم الفلسطيني الجناح العسكري لحركة حماس " عزالدين القسام " الذي استشهد من طرف الشرطة البريطانية ، واعلنت دول العرب وفلسطين إضراب عام ، ثم جاءت مرحلة التي سيتم تقسيم فيها الاراضي بين فلسطين ودولة اليهود تحت حكم الجامعة العامة والامم المتحدة سنة 1947وهنا ظهرات عدة كينات بتاريخ 29 نونبر 1949 هما : 
 خريطة تقسيم فلسطين بتاريخ 19نونبر 1947 

تأسيس دولة فلسطينية ويهودية فوق الاراضي الفلسطينية
 
واخضاع القدس وبيت لحم تحت نفوذ دولية 

وبعد ذلك ستاتي مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية ، قامت دول العرب بتأسيس لجنة فلسطينية وعربية بموافقة الامم المتحدة وتتكون هذه اللجنة من 11 عضوا وفي 29 أكتوبر 1948 قامت بريطانيا بمغادرة فلسطين بصفة نهائية فبدأ الغزو ، وكانت الحركة الصهيونية فقط ، هنا بدأت هذه الحركة بقمع الفلسطينيين بسبب التأزم العسكري العربي فنجحت في ذلك ، وبدأت أيضاً في إحتلال المناطق التي تركتها بريطانيا في 13 ماي من نفس السنة أعلنت الدولة الصهيونية ، وفي 19 يونيو إحتلت اليهود ساحل قطاع غزة ، والأراضي التابعة لسيادة مصر في 19 ماي من السنة بعدها نظم مؤتمر صهيوني بزعامة " تودمان أندامي " على الساعة الرابعة بعد الزوال فسمى العرب هذه الساعة ساعة الصفر ، بعده فقط بعشرة دقائق إعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بدولة إسرائيل .
فقام الامين العام لبريطانيا بمغادرة الاراضي الفلسطينية ، وظهرت دولة إسرائيل ، فبدأت الحرب مع دولة فلسطين ، وتجندت الدول العربية من بينها " لبنان ، سوريا ، العراق ، مصر ، الاردن بقتل إسرائيل لكن اليهود هزمت جيوش هذه الدول ، بحث قامت بتقوية نفوذها من قبل مباشرة بعد إنسحاب بريطانيا من فلسطين قبل حرب 1945 ونالت إسرائيل من الاراضي العربية 78% من مساحتها ، أما التقسيم الحقيقي أعطى لليهود 55% منها ، فأطلقت إسرائيل وإعلامها على هذه الحرب حرب الاستقلال ، والاعلام العربي الحرب العربي الاسرائيلي ، ثم ظهرت نواة جديدة من طرف إسرائيل تتشكل في عدة عمليات إرهابية قتل وتعديب الفلسطينيين ، وبعدها ظهرت عدة مخيمات تدعى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الحرب ما بين 1947 و 1948 ، كان عدد اللاجئين انداك 750 ألف لاجئ فلسطيني بجنوب " لوبنان ، وسوريا " في سنة 1948 نزح إلى مصر من جديد مخيمات فلسطين أخرى .

من بعد هذه الحرب جاءت إتفاقية Roudoz ووقعت عليها مجموعة من الدول العربية ومن بينها الاردن ، سوريا ، لوبنان ، مع العدوان الاسرائيلي ، اما العراق رفضت التوقيع على هذه الاتفاقية التي تحمل في دراعيها إعادة تقسيم دولة فلسطين من جديد ، وقامت برسم" الخط الاخضر " ووقف إطلاق النار فقسمت مدينة القدس إلى ثلاث مناطق أخرى وهي : 
- الضفة الغربية 
- قطاع غزة 
- إسرائيل

وفي سنة 1967 قامت إسرائيل بإحتلال قطاع غزة من جديد بعد العدوان الثلاثي سنة 1956 بزاعمة بريطانيا فرنسا وإسرائيل ، فظهرت أزمة السويس على مصر بقيادة " جمال عبد الناصر " وفي 1964 ظهرت منظمة تحرير فلسطين واجهت عدة مشاكل بانهزام الجيوش العربية أمام إسرائيل مع مصر وسوريا والاردن ، في 1967 استعمر من مصر وهضبة الشرق بسوريا ، وظهر ما يعرف بدول الطوق وهي الاردن ولبنان وسوريا وسقطت الضفة الغربية مع غزة ، ثم جاءت مرحلة من خارج هذه الدول ، هي عملية الفداء لاستشهاد الاسرائيليين من الدولة التي لها اكبر واطول جهة مع اسرائيل هي الاردن .

ثم جاءت مرحلة الانتفاضة ضد المعسكر الفلسطيني ، والانتفاضة الاولى كانت في شتنبر سنة 2000 ، وظهرت مجزرة " اريال شارون " بعد هذه الانتفاضة مجزرة اخرى سنة 2008 ، كل هذه العوامل ساعدت الدولة الاسرائيلية في استمرار هذه السياسة الشارسة في حق الفلسطينيين الابرياء .
لكن يبقى السؤال المطروح دائما اين كانت هذه الدول التي تعيب على المغرب اليوم توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل من اجل الوصول لحل سلمي بين الطرفين ؟

وماذا صنعت الدول العربية التي واجهت الحرب مع إسرائيل من اجل تحرير فلسطين ؟ ربما جاء الوقت للتخلي عن تلك السياسة التقلدية تجاه إسرائيل لفتح الحوار بين الطرفين من اجل الوصول لحل قد ينهي هذه المجازر في فلسطين ، فالمسألة تحتاج فقط مسالة وقت ، ثم ان لا يمكن للمغرب أن يخدم القضية الفلسطينية بدون إسقلاله داتيا واستكمال وحدته الترابية لان القوي يكون قويا بسيادته وليس بمواقفه في كل القضايا العربية ، رغم انه يخدمها من قبل .
ولماذا هذا اللوم اليوم للمغرب وحده ؟ 
لماذا لم تلام بريطانيا والدولة العثمانية ، وعشاق صهيون بأروبا والجزائر أيضاً التي لم يذكرها التاريخ وهي واقفة مع فلسطين طلية كل هذه السنوات؟

 

Arabe