FR AR
شارك على :

" الرصانة الديبلوماسية " كخيار حكيم للمغرب في الحرب الروسية الأوكرانية

بإعتبار العلاقات الإقتصادية المميزة ، وبحكم عامل المصالح المشتركة ، التي تربط المغرب والبلدين المتنازعين أوكرانيا وروسيا ، إرتأت الديبلوماسية المغربية عدم الإدلاء باي موقف علني من هده الحرب، مطالبة بالتدبير الهادئ والسلمي لهده الأزمة بعيدا عن العنف والصراع .

وتربط المغرب والطرفين المتنازعين علاقات اقتصادية مهمة، خصوصا في ميادين استيراد وتصدير المواد الفلاحية، ما يجعل توازن المصالح عاملا حاسما في طرح أي موقف علني من الحرب الحالية..

وسجل المغرب أنه يتابع الأزمة المندلعة بين الطرفين بقلق ويتشبث بالوحدة الترابية لجميع دول هيئة الأمم المتحدة، رافضا بشكل مبطن استقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانتسك، وطالب بحل سلمي للحرب.

وإلى جانب العلاقات الاقتصادية، ترتكز تحركات الدبلوماسية المغربية في كثير من الأحيان على الهدوء وهو ما يجري في تدبير الأزمة مع الجارة الجزائر وكذا في صدامات البلدان الأخرى

بدوره، قال حسن بلوان، باحث في العلاقات الدولية، إن “لغة بيان المغرب دقيقة توازن بين مبدأي احترام سيادة الدول وحل جميع النزاعات بالطرق السلمية، وعليه يمكن القول إن المغرب حافظ على موقفه الحيادي من الحرب في أوكرانيا دون الانسياق وراء الاستقطابات الثنائية”.

وسجل بلوان أن موقف الحياد الذي ينهجه المغرب نابع أساسا من سياسته الدبلوماسية المبدئية المبنية على احترام وحدة الأراضي، والداعية إلى الحوار والتفاوض السلمي وحل الأزمات بعيدا عن لغة القوة والسلاح التي يدفع ثمنها المدنيون والأبرياء.

وأكد المتحدث أن هذا الموقف يحافظ على المكتسبات الاستراتيجية في قضية الوحدة الترابية، ويثمن الدينامية الجديدة التي تعرفها الدبلوماسية المغربية المنفتحة على الشرق والغرب، وقال: “سيسعى المغرب جاهدا إلى الحفاظ على موقعه الحيادي وموقفه المتوازن".

Partager sur :