FR AR
شارك على :

التنظيم الحزبي الواقع والآفاق.

شهد المقر المركزي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالعرعار اشغال تنظيم ندوة وطنية حول: التنظيم الحزب الواقع والآفاق، وذلك يوم السبت04 دجنبر 2021 على الساعة الرابعة مساء،والتي تأتي في اطار الاستعدادات المتواصلة لعقد المؤتمر الوطني الحادي عشر للحزب، والتي اطلقها المجلس الوطني الاخير، والسكرتارية الوطنية للتنظيم، والتي أطر فقراتها كل من عضوي المكتب السياسي: محمد بنعبد القادر(حضوريا) بعرض:رهانات التنظيم الحزبي في ضوء تحولات الجتمع ،ومصطفى عجاب(عن بعد) بعرض:الشرعية التنظيمية في أفق المؤتمر الوطني الحادي عشر، والأخت فاطمة بلمودن عضوة المجلس الوطني للحزب(حضوريا) بعرض:التنظيم الحزبي أية مهام واية أهداف . 
في مستهل هاته الندوة تناول الأخ مصطفى عجاب الحديث عن الشرعية التنظيمية في افق المؤتمر الوطني الحادي عشر(عن بعد) عبر تقنية زووم، بسط في مداخلته عن الشروط المادية والتنظيمية وكذا الإجراءات والمساطر المفترض ان يعقد على ضوءها المؤتمر الحادي عشر، والتي هي بمتابة خلاصات نقاش لما راج في المجلس الوطني الاخير، واللجنة التحضيرية ثم اللقاء الاول للجنة التنظيمية لأجل بناء تصور ووفق نقاش نحو المؤتمر الوطني الحادي عشر.
وكما اشار عجاب في ورقته الى مرحلة التأسيس وما عرف ب(التيار الشعبي العائم)، الى الشرعية التاريخية، والى الانتقال منها، الى الشرعية الديموقراطية ،وما ميز كل فترة من مد وجزر، واليوم يقول عجاب سنتوجه الى المؤتمر في ظروف استثنائية نحو مؤتمر عادي، وبقواعد خاصة لتنظيمه تقوم على الشرعية الانتخابية كقاعدة اساسية لتدبير كافة المحطات الخاصة بالمؤتمر، هاته الشرعية الانتخابية كمبدأ منصف وعادل لمن اختار النزول الى أرض المشاركة في الانتخابات وفي حملاتها ولمن اختار الركون في بيته.
ومن التدابير المزمع السير وفقها في ظل استمرار ظروف الطوارىء الصحية ، اعتماد المنصات الجهوية لانتخاب اعضاء المجلس الوطني على مستوى كل جهة، واستخراج جهاز جهوي عبر 10 منصات جهوية، وعلى أن تكون المنصة الرسمية بالرباط للقيام بمختلف العمليات التي ستؤدي الى المرحلة الحضورية الخاصة بأعضاء المجلس الوطني المنتخبون جهويا والى جانبهم اعضاء بالصفة، لانتخاب الكاتب الأول في دورة واحدة، وفق مساطر لجنة التأهيل وتأهيل المترشحين للبث فيها وفق مساطر محددة ومسؤولة، وهي قضايا للتفكير الى غاية ان يصادق عليها المجلس الوطني المزمع انعقاده في 18 دجنبر 20
أماالأخت فاطمة بلمودن عضوة المجلس الوطني للحزب(حضوريا)  فقد ساهمت بعرض حول:التنظيم الحزبي أية مهام وأية أهداف؟ وفيه اشارت الى ان تدخلها سينصب على ما بعد المؤتمر،وما نعيشه اليوم، بمعنى هل نحن راضون بما نحن عليه اليوم؟ مبرزة انه من بين نتائج الانتماء لهذا الحزب الكبير الذي انخرطت فيه منذ1968 ولم تستطع أن تكون عضوة في المكتب الا في سنة 1986 ، معتبرة ان ذلك كان مسارا تكوينيا يرجع فيه الفضل الى الانتماء الى المدرسة الاتحادية في بناء القدرات الفكرية للمنخرطين والمناضلين وفق دورات ولقاءات ، والى جانبه الحرص على تكثيف العلاقات بين السياسي والنقابي وما نتج عنه من تلاحم جدلي فيما بينهما مما ساهم في اغناء واثراء النظرة الى مختلف الامور،وباسلحة  سياسية وروحية وأخلاقية، سلوكا وممارسة، واليوم لا شك اننا وصلنا الى مرحلة التفكير من  اجل حماية اللحمة الاتحادية من المتسلقين والنفعيين والمتربصين بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وأنه لايمكن معالجة  أية اشكالية بالادوات التي أدت إلى نتائجها.
وفي مداخلة الأخ: محمد بنعبد القادر(حضوريا) في عرضه:رهانات التنظيم الحزبي في ضوء تحولات المجتمع، والذي اعتبر فيه أن الرهان الأساسي سيتجلى في هذا المؤتمر الحادي عشر والذي استشفه بنعبد القادر من مختلف المداخلات التنظيمية السابقة والتي جاءت في سياق الاعداد للمؤتمر، قائلا ان ورقته هاته جاءت من اجل الوصول وتحقيق افق تنظيمي جديد ومتجدد، وانها ستقارب هذا الامر في ثلاث مستويات:
ـ التنظيم كحقل معرفي.
ـ التنظيم كبنية مؤسساتية.
ـ التنظيم كدينامية تنافسية أو مجال للصراع
على المستوى الاول فالحزب هو من البنيات والمؤسسات التي جاءت بها الحداثة للمجتمع حيث كانت القبيلة والعائلة، والحزب هو تنظيم عصري وثمرة للثورة الصناعية في نهاية القرن 19 ... وبذلك استطاع الحزب أن يزرع بنية حداثية في مجتمع مغربي فيه ولاءات قبلية وابوية وعائلية...وعلى المستوى الثاني فالتنظيم كبنية اجتماعية او مؤسساتية على اعتبار ان البنية هي مجموعة الهياكل والضوابط والآليات التنظيمية والعلاقات التفاعلية التي تشكل الحزب...اذن ما هي السمة البارزة للتنظيم في التحاد الاشتراكي وحسب رأيه الشخصي هي بنية جهازاتية(الجهاز) وهي محور الحياة الحزبية افقيا وعموديا وعليها يقوم التجاذب بين المنخرطين محليا واقليميا وجهويا ووطنيا،اما على المستوى الثالث فالتنظيم يتحول الى ثقافة سياسية بمعنى ان التنظيم يتحول شيئا فشيئا الى غاية وليس الى مجرد وسيلة، فالتنظيم موجود لذاته ويتمحور حول ذاته ، ولينشغل بتدبير ازماته وهي التي ضيعت الراوفد الاساسية للتنظيم الحزبي، وهذا يقتضي خلق مدرسة الأطر الحزبية لتكوين المناضل السياسي المتشبع بالثقافة السياسية التنظمية الحداثية التقدمية لحزب الاتحاد الاتشتراكي للقوات الشعبية في افق نتائج المؤتمر الوطني الحادي عشر.
وفي الختام فتح باب المناقشة من طرف المتدخلين عن بعد ،حيث تدخل كل من يونس مجاهد والاخ عبد الكريم مادون والاخ مصطفى متوكل الساحلي، وعن الحضور المباشر مجموعة من المتدخلين اغنت النقاش واثرته من اجل كسب رهانات المؤتمر الوطني الحادي عشر القادم في اواخر شهر يناير لسنة 2022

Partager sur :