FR AR
شارك على :

دوري أبناء حي  أشنيدر.. عرس رياضي يجمع الأجيال ويكرّم اللاعب السبحاني عبد الكبير

الصحفي  نجيب النجاري

في أجواء رياضية مفعمة بروح الأخوة والتواصل، ووفاءً لذاكرة رياضية ظلت راسخة في وجدان أبناء حي أشنيدر، احتضنت ملاعب القرب بحي جنان اللوز فعاليات دوري كرة القدم المنظم بمناسبة عيد الأضحى المبارك، في مبادرة تهدف إلى إعادة إحياء الروابط الإنسانية والاجتماعية بين أبناء الحي، وربط الماضي العريق بالحاضر الواعد.
وقد شكل هذا الموعد الرياضي مناسبة استثنائية جمعت بين أجيال مختلفة من أبناء الحي، حيث التقى قدماء اللاعبين بالشباب الصاعد في مشهد أعاد إلى الأذهان سنوات جميلة عاشها حي أشنيدر، الذي ظل على امتداد عقود خزّاناً للمواهب الرياضية ومشتلاً لعدد من الأسماء التي تألقت في ملاعب كرة القدم المحلية والوطنية .
وعرفت التظاهرة الرياضية حضور عدد من الفعاليات الجمعوية والرياضية، إلى جانب جماهير غفيرة من سكان الحي الذين حجوا إلى ملاعب القرب لمتابعة أطوار الدوري والاستمتاع بالأجواء الاحتفالية التي طبعتها روح المحبة والاحترام المتبادل بين الجميع. كما ساهمت هذه المبادرة في تعزيز قيم التضامن والتواصل الاجتماعي، خاصة في مناسبة دينية عظيمة كعيد الأضحى المبارك، الذي يشكل فرصة لترسيخ معاني التآزر والتآخي بين الناس.

ولم يكن هذا الدوري مجرد منافسة رياضية عابرة، بل حمل أبعاداً إنسانية وتاريخية عميقة، من خلال استحضار أسماء رياضية بصمت تاريخ الحي وأسهمت في صنع أمجاده الكروية. وفي هذا السياق، خصص المنظمون لحظة وفاء مؤثرة لتكريم اللاعب السبحاني عبد الكبير، أحد أبرز الأسماء التي حملت قميص فريق حي أشنيدر خلال سنوات سابقة، والذي ظل اسمه مرتبطاً بالمهارة الفنية العالية والمراوغات الجميلة التي أمتعت الجماهير وأكسبته محبة واحترام الجميع . 

وقد لقي هذا التكريم استحساناً كبيراً من طرف الحاضرين، الذين اعتبروا أن الالتفات إلى الرواد والاعتراف بعطائهم الرياضي والإنساني يعد من أسمى القيم التي ينبغي الحفاظ عليها داخل الأحياء الشعبية، لما لذلك من أثر إيجابي في ترسيخ ثقافة الاعتراف والوفاء بين الأجيال.

وقد تميزت المباريات بروح رياضية عالية وتنافس شريف بين الفرق المشاركة، وسط تشجيعات الجماهير التي أضفت على اللقاءات أجواء حماسية ممتعة. كما حرص المنظمون على توفير كل الظروف المناسبة لإنجاح هذه التظاهرة، سواء من حيث التنظيم أو الاستقبال أو التأطير، ما جعل الدوري يمر في أجواء مثالية نالت إعجاب الجميع.

ويؤكد هذا النشاط الرياضي مرة أخرى أن حي أشنيدر لا يزال يحتفظ بروحه الجماعية الأصيلة، وأن أبناءه قادرون دائماً على صناعة الفرح واستحضار القيم النبيلة التي تجمعهم، مهما اختلفت الأجيال وتعاقبت السنوات. كما يعكس هذا الحدث أهمية الرياضة باعتبارها جسراً للتواصل الإنساني ووسيلة فعالة للحفاظ على الذاكرة الجماعية للأحياء الشعبية المغربية.

وفي ختام هذا العرس الرياضي، أجمع الحاضرون على أن نجاح هذه المبادرة يشكل حافزاً لتنظيم دورات قادمة أكثر إشعاعاً، مع توسيع دائرة المشاركة واستمرار تكريم الوجوه الرياضية التي ساهمت في صنع تاريخ كرة القدم داخل الحي، حتى تظل الذاكرة الرياضية حية في قلوب الأجيال الصاعدة، ويظل حي أشنيدر نموذجاً للتآخي والوفاء .

Partager sur :