FR AR
شارك على :

كأس العالم 2026 :  المدرب المغربي وهبي : الإقصاء لن يكسرنا.. والألقاب موعدنا القادم

نجيب النجاري

انتهت مغامرة أسود الأطلس في كأس العالم 2026 في ربع النهائي بعد هزيمة 2-0 أمام فرنسا. ورغم هذه الخسارة، يترك الفريق بقيادة محمد وهبي انطباعًا بأنه فريق تنافسي وطموح يتطور  بسرعة، مؤكدًا مكانة المغرب المتنامية على الساحة الدولية.

تبدد حلم المغرب بالتأهل لكأس العالم مرة أخرى في ربع النهائي. ففي مواجهة المنتخب الفرنسي  القوي على ملعب جيليت في بوسطن، خسر أسود الأطلس 2-0 بعد مباراة قوية صمد فيها  أمام ضغط المنتخب الفرنسي طوال معظم فترات المباراة.

منذ صافرة البداية، فرض المنتخب الفرنسي إيقاعًا سريعًا، مما أجبر الحارس ياسين بونو على القيام  بالعديد من التصديات الحاسمة لإبقاء فريقه في المباراة. وبفضل تنظيمهم الدفاعيالجيد، صمد المغاربة أمام هجمات الخصم لمدة ساعة قبل أن يستقبلوا هدفًا من كيليانمبابي في الدقيقة 60. بعد ست دقائق، ضاعف عثمان ديمبيلي النتيجة، مانحًا فرنسا تقدما حاسما .

أمام هذا السيناريو، لم يقف المدرب محمد وهبي مكتوف الأيدي. إدراكًا منه لحاجة فريقه إلىمزيد من المخاطرة، سارع إلى تعديل خطته التكتيكية، متخليًا عن نهجه الحذر لصالح أسلوبهجومي أكثر. ورغم غياب إسماعيل صيباري ، الذي اضطر للانسحاب بسبب إصابة تعرض لهافي الجولة السابقة، حاول المدرب المغربي إعادة تنشيط فريقه بسلسلة من التبديلات.

أضفى دخول سفيان رحيمي وسفيان مرابط، ثم ياسين جاسم وزكريا وحيدي، وأخيرًا أمينسباعي، مزيدًا من الحيوية والحماس على أداء المغرب. أنهى أسود الأطلس المباراة بجرأة أكبر،ساعين حتى النهاية لتقليص الفارق رغم سيطرة فرنسا.

بغض النظر عن النتيجة، فإن هذا الإقصاء لا يُقلل بأي حال من الأحوال من المسيرة الرائعةللمنتخب المغربي. قبل الخسارة أمام أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة، قدم رجال محمدوهبي أداءً استثنائيًا، حيث أقصى البرازيل ثم هولندا، وهما من عمالقة كرة القدم العالمية. تُظهر هذه الإنجازات النضج الذي اكتسبه هذا الجيل وقدرته على منافسة أفضل فرق العالم.

منذ توليه منصب المدير الفني، رسّخ محمد وهبي هويته تدريجيًا في هذا الفريق. وقد أثمرتجهوده عن تنظيم دقيق للفريق، وانضباط تكتيكي قوي، وثقة متجددة لدى العديد مناللاعبين. تحت قيادته، أظهر أسود الأطلس قدرتهم على الجمع بين الصلابة الدفاعية والمهارة الدفاعية  والطموح الهجومي أمام فرق النخبة.

بعد المباراة، أقرّ المدرب بتفوق فرنسا في الشوط الأول، مشيدًا برد فعل فريقه بعد الاستراحة،حيث أظهر المغاربة سيطرة أكبر على الكرة وتنظيمًا أفضل. يعكس هذا التحليل رؤية ثاقبةلمدرب يركز بالفعل على التحديات القادمة.

سارعت الصحافة المغربية إلى الإشادة بأداء أسود الأطلس، مؤكدةً أن الفريق خرج من البطولة"مرفوع الرأس". تؤكد هذه الحملة مكانة المغرب بين الدول الرائدة في كرة القدم العالمية،وتعزز دوره كقوة دافعة في كرة القدم الأفريقية والعربية.

ورغم مرارة الخروج من البطولة، إلا أن الدروس المستفادة تبقى إيجابية في مجملها. ويمثلهذا الوصول إلى ربع النهائي خطوة أخرى في مسيرة تطور كرة القدم المغربية، ويفتح آفاقاًواعدة مع اقتراب كأس العالم 2030، الذي ستستضيفه المملكة بالاشتراك مع إسبانياوالبرتغال. وبفضل الجهود التي بذلها محمد وهبي، وبروز جيل موهوب، يبدو المغرب الآن مستعدا  لتحقيق طموحات جديدة على الساحة الدولية.

Partager sur :