FR AR
شارك على :

من نبض جنيف إلى أبوظبي… رسالة إكبار ووفاء للمحامي محمد العامري، أيقونة النبل الإنساني



📍جنيف، سويسرا 

 

 

بمشاعر يملؤها الفخر والاعتزاز، ومن قلب سويسرا، وباسم الجالية المغربية بمدينة جنيف، نبعث ببرقية تقدير ممهورة بصدق الوفاء، وكلمات تعجز عن الإحاطة بنبل الصنيع وعظمة الموقف، لنعبر عن أسمى آيات الشكر والثناء العاطر إلى مقام سعادة المحامي القدير الأستاذ محمد عبد الله سالم ناصر العامري، صاحب مكتب محمد عبد الله سالم للمحاماة والاستشارات القانونية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، تقديرًا لموقفه الإنساني النبيل، كما نتقدم بخالص الامتنان والتقدير إلى زوجته الفاضلة وعائلته الكريمة، لما يجسدونه من قيم الوفاء والكرم والأصالة.

لقد آمن سعادة الأستاذ محمد العامري بأن المحاماة ليست مجرد مهنة، بل هي رسالة حقٍّ ومحرابٌ للواجب الإنساني، فسطّر من خلال (مكتب محمد عبد الله سالم للمحاماة والاستشارات القانونية. أبوظبي) ملحمةً إنسانيةً وقانونيةً ستظل محفورةً في سجل الشرف، وذلك بتبنيه قضية الفقيدة المغدورة (س. د) التي راحت ضحية جريمة غدرٍ آلمتنا جميعاً. إن وقفة سعادته بكل شهامةٍ وتطوّعه للدفاع في هذه القضية، منتصراً لروح العدالة وبدافعٍ من تعاطفه الإنساني الصادق الذي يعلو فوق كل اعتبارٍ مادي، ليس غريباً على أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، رواد الكرم والشهامة، الذين ضربوا بتلك الوقفة أروع الأمثلة في العطاء بلا مقابل والوفاء لكرامة الإنسان.

إن مما يبعث على الفخر ويُثلج الصدور إكباراً، هو ذلك الرقي الاستثنائي والكرم الحاتمي الذي أبداه سعادة الأستاذ محمد العامري وزوجته الكريمة، في بيتٍ عامرٍ بالخير تجسد فيه تآخٍ نبيل تجاوز حدود الواجب المهني؛ حين فتحا أبواب دارهما وقلوبهما قبل كل شيء لاستقبال عائلة الفقيدة القادمة من المغرب، محيطين إياهم برعايةٍ أخويةٍ غامرة وضيافةٍ أصيلة طوال فترة الإجراءات القانونية ونقل الجثمان. إن هذا الإيواء والاحتضان في لحظات الغربة والانكسار، ليس مجرد فعلِ كرمٍ عابر، بل هو بصمة إنسانية خالدة لا تمحوها الأيام، وتجسيدٌ لأرقى معاني التآخي الإنساني الذي خفف عن الأسرة المكلومة مرارة الفقد ووحشة المكان؛ ليظل هذا الموقف دليلاً قاطعاً على نبل أصل سعادته وعراقة معدن عائلته الكريمة، وبرهاناً حياً على أن القيم الأصيلة هي التي تسود وتشرق في أحلك لحظات الألم.

لم يقف نبل الأستاذ محمد العامري عند حدود جود الضيافة، بل تجلّى في مهنية استثنائية تسابق الزمن، حيث سخّر كافة إمكانيات مكتبه وفريقه القانوني لتذليل الصعاب الإدارية والقانونية المعقدة، مديراً الملف بحكمةٍ واقتدارٍ قلّ نظيرهما، لضمان حقوق الفقيدة وتسهيل عودتها إلى أرض الوطن في أسرع وقت. لقد تابعنا بتقديرٍ كبير كيف بذل الجهد والوقت لإحقاق الحق وإنصاف المظلوم في قضيةٍ هزت المشاعر، فكان بحق نعم السند ونعم الوكيل للأسرة المكلومة في محنتها، مبرهناً على أن احترافيته القانونية ما هي إلا مرآةٌ لحسٍ إنسانيٍ رفيع يسكن وجدانه.

إننا، ومن قلب الكنفدرالية السويسرية، وباسم أفراد الجالية المغربية المقيمة بمدينة جنيف، نرفع القبعة إجلالاً لهذا النموذج المشرّف لمهنة المحاماة، وللشخصية الإماراتية المعطاءة التي تجلّت في أبهى صورها من خلال سعادة الأستاذ محمد العامري وزوجته الفاضلة؛ حيث نرى في موقفهما تجسيداً حياً للروابط الوثيقة بين الشعبين المغربي والإماراتي، وتأكيداً على أن قيم النبل والشهامة لا تزال تنبض في عروق الشرفاء. إن ما قدّماه هو "بصمة إنسانية خالدة" أثبتت أن الخير لا حدود له، وأن الروابط العربية متينة لا تزلزلها الأزمات؛ ولأن كلمات الشكر تظل قاصرة ولا تحدهما العبارات، فإن تقديرنا لهذه المواقف النبيلة سيبقى ديناً في أعناقنا، وشاهداً على روح الإخاء التي لا تمحوها الأيام.

 

ختاماً، نسأل الله العلي القدير أن يبارك في عمر سعادة المحامي وفي ماله وأهله وعمله، وأن يجزي زوجته الفاضلة خير الجزاء على نبل استقبالها وكريم ضيافتها، سائلين المولى عز وجل أن يجعل هذا العمل الصالح في ميزان حسناتهما، وحجاباً لهما من النار، وذخراً لا ينقطع أثره يوم العرض عليه. كما نبتهل إليه سبحانه، بقلوب مؤمنة بقضائه، أن يتغمد الفقيدة (س. د) بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، ويلهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان.

 


عن الجالية المغربية بمدينة جنيف – سويسرا
أبريل 2026

Partager sur :