قبلاني المصطفى. من روما إلى القمة: الدكتور إلياس العبوبي يرفع راية المغرب عالياً بتخرجه من "لا سابينزا" بامتياز
قصة نجاح جديدة يكتبها شباب الجالية المغربية في المهجر، وبطلها هذه المرة الدكتور إلياس العبوبي، الذي تخرج حديثاً في تخصص الطب والجراحة من جامعة "لا سابينزا" بروما، مصنفة ضمن أعرق وأقدم الجامعات الأوروبية.
لم يكن التخرج عادياً. فقد نال إلياس العلامة الكاملة 110/110 مع مرتبة الشرف "110 e lode"، وهي أعلى درجة أكاديمية تمنحها الجامعات الإيطالية، وتُحفظ لقلة من المتفوقين الذين يجمعون بين التميز العلمي والبحث الأصيل.
وراء هذه النتيجة، سنوات من العمل الصامت والمثابرة. مسار أكاديمي طويل خاضه الشاب المغربي وسط تحديات الغربة، ليؤكد أن أبناء المغرب حيثما حلوا يحملون فيهم روح التحدي وقدرة على المنافسة في أرقى المؤسسات العلمية العالمية.
لكن في قصص التفوق، لا ينجح المرء وحده. وكما يُقال: "وراء كل عظيم امرأة". فالدور الأكبر في هذه الرحلة كان لوالدته، تلك الأم المكافحة التي حوّلت بيتها إلى مدرسة، وصبرها إلى سلاح، ودعائها إلى زاد يومي رافق إلياس من أول يوم في مقاعد الدراسة حتى لحظة ارتداء "روب" التخرج.
إنجاز الدكتور إلياس لا يقاس بشهادة معلقة على الجدار، بل بالأثر. هو رسالة مباشرة لكل شاب مغربي في إيطاليا وخارجها: العلم طريقك، والاجتهاد سلاحك، والوطن فخور بك حتى وأنت بعيد.
تخرجه اليوم فخر لعائلته، مصدر اعتزاز للجالية المغربية بروما، ونموذج حي يُحتذى للأجيال الصاعدة التي تحلم بسماء أوسع.
هنيئاً للدكتور إلياس العبوبي على هذا التتويج المستحق. وهنيئاً لوالدته التي قطفت اليوم ثمرة غرسها. نتمنى له مسيرة مهنية حافلة بالعطاء، ترد بها الجميل للوطن الذي أنجبك، وللإنسانية التي اخترت أن تخدمها بمهنة الطب.