FR AR
شارك على :

قمصان تسبق صافرة البداية: سيطايل وفولسي يرسمان ملامح الدبلوماسية الرياضية قبل مواجهة المغرب وهايتي في مونديال 2026

 قبلاني المصطفى 
قمصان تسبق صافرة البداية: سيطايل وفولسي يرسمان ملامح الدبلوماسية الرياضية قبل مواجهة المغرب وهايتي في مونديال 2026

قبل أن يطلق الحكم صافرة بداية مواجهة المجموعة الثالثة في كأس العالم 2026، كانت لقطة خارج الملعب قد اختزلت معنى "اللعب النظيف" بأبهى صوره.

في لقاء ودي حمل دلالات أكبر من كرة القدم، تبادلت سفيرة المملكة المغربية بفرنسا السيدة *سميرة سيطايل*، وسفير جمهورية هايتي بباريس السيد *لوينو فولسي*، قمصان المنتخبين المغربي "أسود الأطلس" والهايتي، في مبادرة رمزية اختارت الرياضة جسراً لها بدل الكلمات.

المشهد، الذي جمع رايتين وتاريخين وشعبين، جسد ببساطة روح المونديال الحقيقية: احترام متبادل يتقدم على المنافسة، وتقارب إنساني يسبق صراع النقاط. فالدبلوماسية الناعمة وجدت طريقها إلى المستطيل الأخضر قبل أن تبدأ المعارك الكروية، لتذكر العالم أن كرة القدم، قبل أن تكون نتيجة، هي لغة مشتركة.

المباراة المرتقبة بين المغرب وهايتي ضمن المجموعة الثالثة من مونديال 2026 ليست مجرد 90 دقيقة. هي اختبار جديد لـ "أسود الأطلس"، سفراء القارة الإفريقية والعالم العربي، الذين دخلوا التاريخ في قطر 2022 حين بلغوا نصف النهائي، وأصبحوا اليوم عنواناً لطموح كروي لا يعترف بالسقوف.

أما هايتي، فتدخل اللقاء بروح المكافح الذي لا يملك ما يخسره، وبإرادة شعب تعود على النهوض بعد كل عثرة. وهذا بالضبط ما يجعل من تبادل القمصان بين السفيرة سيطايل والسفير فولسي لقطة تستحق التوقف عندها: خصمان على العشب، شريكان في القيم خارجه.
عشاق الكرة في المغرب وهايتي وعبر العالم يترقبون المواجهة، لكنهم حفظوا مسبقاً صورتها الأجمل: سفيرة وسفير يبتسمان، وتبادل قميصين، ورسالة تقول إن التنافس الشريف لا يلغي الأخوة.

Partager sur :