قبلاني المصطفى. في قلب العاصمة الفرنسية باريس، التأم شمل المسؤولين القنصليين في لقاء تشاوري طبعته الصراحة والمكاشفة، خُصص لتشخيص أداء التمثيليات القنصلية المغربية المنتشرة عبر التراب الفرنسي. ولم يكن هذا الاجتماع مجرد إجراء إداري روتيني، بل جاء استجابةً لحاجة ملحّة إلى تحديث آليات العمل القنصلي، وجعلها أكثر مرونة ونجاعة، بما ينسجم مع انتظارات جالية مغربية تُعد من أكبر وأنشط الجاليات المقيمة بالخارج.وقد وُضعت جودة الخدمات المقدّمة للمرتفقين تحت مجهر التقييم الدقيق، حيث انصبّ النقاش على ضرورة تجاوز العراقيل البيروقراطية التقليدية، وتسريع وتيرة الانتقال الرقمي، بما يتيح للمواطنات والمواطنين الحصول على وثائقهم الإدارية بسهولة وسلاسة. كما جرى التأكيد على أهمية تحسين ظروف الاستقبال، وتعزيز قنوات التواصل المباشر مع أفراد الجالية، بما يضمن صون كرامتهم وتقريب الإدارة منهم، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية التي تضع مغاربة العالم في صلب الأولويات الوطنية.وخلص اللقاء إلى أن المرحلة الراهنة تفرض اعتماد جيل جديد من الخدمات القنصلية، لا يقتصر على أداء الأدوار الكلاسيكية، بل يمتد ليشمل مواكبة قانونية واجتماعية فعّالة، تستجيب لتعقيدات واقع الهجرة ومتطلبات الاندماج. ومن خلال هذا التقييم، ترسم المصالح القنصلية المغربية بفرنسا ملامح مرحلة جديدة عنوانها الأبرز النجاعة، القرب، والارتباط المتين بالوطن، لتظل هذه التمثيليات جسراً حيوياً يربط مغاربة فرنسا ببلدهم الأم، ويواكب طموحاتهم في إطار إدارة حديثة ومتطورة