FR AR
شارك على :

قطر… حين يكون الإنسان هو الحكاية



السيدة ليلى الزعروري خبيرة في مجال الطيران، وباحثة متخصصة في الأدلة الجنائية الفضائية، ومهتمة بالشؤون القانونية و الإصلاح القضائي جنيف سويسرا.

 

حين يصبح الدفء الإنساني هو أول ما يستقبلك، تدرك أن الرحلة لن تكون عابرة. في قطر، لم تكن الزيارة مجرّد أيامٍ نقضيها، بل كانت لقاءً صادقًا مع قيمٍ أصيلة، وشعبٍ يعرف كيف يجعل الضيف يشعر أنه في بيته منذ اللحظة الأولى.

لقد نلت شرف زيارة دولة قطر برفقة عائلتي، وكانت رحلتنا أكثر من مجرد زيارة لبلدٍ جميل؛ كانت تجربة إنسانية عميقة تركت في نفوسنا أثرًا لا يُنسى. فمنذ اللحظة الأولى شعرنا أننا في وطننا الثاني، تحيط بنا القلوب الدافئة قبل الأماكن الراقية.

قطر بلد يجمع بين الجمال والرقي، لكن ما يميّزه حقًا هو شعبه الكريم؛ شعب لا يمكن للكلمات أن تصف حسن أخلاقه وصدق مشاعره. لمسنا في تعاملهم الرحمة، والاحترام، وحسن الترحاب، والكرم الأصيل الذي ينبع من طيب الأصل لا من التكلّف.

كل من تعرّفنا عليهم قابلونا بمحبة صادقة، ولم نشعر يومًا أننا غرباء. دعوات كريمة إلى موائد عامرة، وهدايا من التراث القطري الأصيل، وابتسامات دافئة تشعرك بأنك بين أهلك. كان الكرم حاضرًا في كل تفصيل، صغيرًا كان أم كبيرًا.

ولا يمكنني إلا أن أذكر بكل تقدير السيدات الكريمات: سارة و حمدة الدربستي، وأفراد عائلتهن، اللواتي كان لكرمهن بالغ الأثر في نفوسنا. لقد جسّدن معنى الضيافة الحقيقية؛ كنّ يؤكدن علينا أن نأكل، ويحرصن بشدة على أن نتذوّق كل صنف، حتى إنهن كنّ يأخذن الطعام بالملاعق ويقدّمنه لنا بأنفسهن، في مشهد يعكس صدق المحبة وكرم القلوب.

لقد انبهرت بأخلاق الشعب القطري، وكرمهم، وحسن ضيافتهم التي لا تُنسى. تجربة ستبقى محفورة في الذاكرة، ليس فقط لجمال المكان، بل لعظمة الإنسان.فشكرًا لقطر، أرضًا وشعبًا، على هذا الدفء الإنساني الذي يجعل الزائر يغادر وهو يحمل معه امتنانًا وذكرياتٍ راسخة في القلب؛ فقطر حكاية كرمٍ لا تُحكى، بل تُعاش.

وشكرًا للشعب القطري الكريم، وشكرًا خاصًا للسيدات سارة وحمدة الدربستي، ولكل من أحاطنا بكرمٍ صادق ودفءٍ إنساني نبيل

Partager sur :