مصطفى قبلاني
في خطوة تعكس حرص المملكة المغربية على حماية رموزها الوطنية والدفاع عن كرامة مواطنيها، أعلنت سفارة المملكة المغربية بباريس، اليوم الإثنين 6 يوليوز 2026، عن تقديم شكاية رسمية إلى السلطات الفرنسية المختصة، على خلفية أحداث وصفتها بـ”الخطيرة والمشينة” شهدتها مدينة أوبيرفيلييه عقب المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الكندي ضمن منافسات كأس العالم 2026.
وأكدت السفارة، في بلاغ رسمي، أن مقاطع فيديو موثقة أظهرت قيام مجموعة من الأشخاص بانتزاع العلم المغربي وإحراقه وتمزيقه علنًا، مع إطلاق شعارات تنطوي على التحريض على الكراهية، معتبرة أن هذه الأفعال تمثل اعتداءً سافرًا على رمز من رموز سيادة المملكة ووحدتها الوطنية، وتمس بمشاعر المغاربة داخل الوطن وخارجه.
وأشار البلاغ أيضًا إلى تعرض نساء كن يرتدين قميص المنتخب الوطني المغربي، برفقة أطفالهن، لاعتداءات لفظية ومحاولات ترهيب من قبل الأشخاص أنفسهم، وهو ما يزيد من خطورة هذه الوقائع ويؤكد طابعها الاستفزازي.
وفي هذا السياق، أعلنت السفارة أنها وضعت شكاية لدى الجهات القضائية الفرنسية المختصة، مطالبة بفتح تحقيق ومحاسبة المتورطين وفقًا للقوانين الفرنسية، بما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب.
كما عبرت السفارة عن تقديرها للسلطات الفرنسية، والأجهزة الأمنية، وبلدية أوبيرفيلييه، على سرعة تفاعلها مع هذه الأحداث، مؤكدة في الوقت ذاته تمسكها بقيم الاحترام المتبادل والتعايش، وضرورة صون النظام العام واحترام رموز جميع الدول.
واختتمت السفارة بلاغها بالتأكيد على أن المنافسات الرياضية يجب أن تظل مناسبة للاحتفال والتقارب بين الشعوب، لا ذريعة لنشر الكراهية أو الإساءة إلى الرموز الوطنية أو الاعتداء على الأشخاص، مشيدة بحس المسؤولية الذي أبان عنه أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، وحرصهم على احترام القانون وقيم الأخوة التي تجمع بين الشعبين المغربي والفرنسي