استقبل الملك محمد السادس، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 بالقصر الملكي بالرباط، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، وفق ما أعلنه بلاغ للديوان الملكي. ويشكل هذا اللقاء محطة مهمة في إرساء السلطة التنفيذية، بعد الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 سبتمبر 2026.
وقفة لتقييم المسار أمام جلالة الملك
وحسب بلاغ الديوان الملكي، أطلعت السيدة المنصوري جلالة الملك على مختلف المراحل التي قطعها مسار تشكيل الحكومة. ولم يفصّل البلاغ التركيبة المرتقبة للفريق الحكومي، ولا موعد تقديمه، ولا توزيع الحقائب الوزارية، واكتفى بتأكيد أن مسار تشكيل الحكومة المقبلة قد انطلق وحقق تقدمًا.
تمنيات جلالة الملك بالتوفيق ودعوة إلى التعبئة
وبهذه المناسبة، أعرب جلالة الملك لرئيسة الحكومة المكلفة عن تمنياته لها بالنجاح والتوفيق في مهمتها، مبرزًا أن المرحلة المقبلة تقتضي تعبئة شاملة وعملًا حكوميًا جادًا ومسؤولًا، بالنظر إلى حجم الرهانات والتحديات والانتظارات على مختلف الأصعدة.
وتتوجه هذه الرسالة إلى الفريق الحكومي المقبل كما إلى مختلف الفاعلين السياسيين، إذ يشدد البلاغ على الجدية والمسؤولية المطلوبتين من السلطة التنفيذية المقبلة، في سياق تظل فيه انتظارات المواطنين مرتفعة، سواء تعلق الأمر بالتشغيل أو القدرة الشرائية أو الصحة أو التعليم أو الاستثمار.
تذكير بالإطار الدستوري
وأوضح الديوان الملكي أن هذا الاستقبال يندرج في إطار الاختصاصات الدستورية المخولة لجلالة الملك، وحرصه على ضمان السير العادي للمؤسسات الدستورية. وقد دخلت البلاد ولاية تشريعية جديدة، كان الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان قد رسم معالمها.
ما الخطوات المقبلة؟
لم يُحدَّد أي موعد للتعيين الرسمي للوزراء ولا لتقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان، ومن المنتظر أن تتم هذه الخطوات في الأيام أو الأسابيع المقبلة. وفي انتظار ذلك، دعت هيئات مثل وسيط الديمقراطية رئيسة الحكومة إلى جعل فعلية الحقوق في صلب البرنامج الحكومي.
وبالنسبة للمغاربة المقيمين في فرنسا وأوروبا، ولكل من يربطه المغرب العربي أو يهمه، ستكون تركيبة هذه الحكومة محل متابعة دقيقة، إذ ستحدد التوجهات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة في السنوات المقبلة، بما فيها السياسات الموجهة إلى مغاربة العالم.
المصدر: بلاغ الديوان الملكي.