تُقام الدورة الثالثة والعشرون من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش من 20 إلى 28 نوفمبر 2026، وستترأس الممثلة الفرنسية ماريون كوتيار لجنة التحكيم. وقد أُعلن الخبر في 13 أكتوبر، بحسب ما نقله موقع «هسبريس». ويؤكد هذا الاختيار مكانة التظاهرة بين أبرز المواعيد السينمائية في القارة الإفريقية والعالم العربي.
لجنة تحكيم تنحاز إلى الأفلام الأولى
ستتولى اللجنة التي تترأسها كوتيار منح «النجمة الذهبية»، أرفع جوائز المهرجان، لأحد الأفلام الروائية الطويلة الأولى أو الثانية في المسابقة الدولية. ويندرج هذا التوجه في صميم هوية مهرجان مراكش: منح مخرجين شباب، في بداية مسارهم، واجهة تتيح لهم لقاء الجمهور والمهنيين القادمين من مختلف أنحاء العالم. ولم تُكشف بعدُ التركيبة الكاملة للجنة.
وأوضحت الممثلة أنها تتردد على المهرجان «منذ بداياته الأولى»، مشددة على أهمية مواكبة الخطوات الأولى للمخرجين. وهو ارتباط يمنح رئاستها للجنة دلالة خاصة في تظاهرة أصبحت مع مرور الدورات فضاء للحوار بين سينما المغرب العربي والسينما الإفريقية والسينمات الأوروبية والأمريكية الكبرى.
مسار فني دولي
تلقّت ماريون كوتيار تكوينها في المعهد الوطني للفن الدرامي بباريس، وعرفها الجمهور الواسع من خلال سلسلة «تاكسي». وفازت بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة سنة 2008 عن دورها في فيلم «La Môme»، لتصبح ثاني فرنسية تنال هذه الجائزة، كما حصدت جوائز سيزار وغولدن غلوب وبافتا. ورُشحت للأوسكار مجددًا سنة 2015 عن فيلم «يومان وليلة»، وهي حاصلة على وسام فارس الفنون والآداب.
وفي الآونة الأخيرة، انضمت سنة 2025 إلى الموسم الرابع من مسلسل «The Morning Show» وصوّرت فيلم «La Tour de glace». وهي تصوّر حاليًا فيلم «L'Enragé» للمخرجة إيمانويل برکو، ولديها مشاريع مقبلة منها «Karma» و«Roma Elastica» و«Milo».
ماذا يقول ذلك عن المهرجان؟
يعكس إسناد رئاسة اللجنة إلى ممثلة بهذا الحجم منطق الجاذبية: فحضور شخصية سينمائية دولية يضمن تغطية إعلامية عالمية ويعزز الإشعاع الثقافي للمغرب. وبالنسبة للمغاربة المقيمين في فرنسا وأوروبا، ولكل من يربطه المغرب العربي أو يهمه، يشكل المهرجان فرصة لمتابعة بروز مواهب قادمة من المنطقة.
ولم يكشف المنظمون بعدُ عن الاختيارات الرسمية ولا عن لائحة التكريمات، ومن المنتظر الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة قبل افتتاح الدورة في 20 نوفمبر. وإلى ذلك الحين، تحدد رئاسة اللجنة نبرة دورة تريد أن تظل وفية لرسالتها: جعل مراكش ملتقى للسينما العالمية ومنصة انطلاق للأفلام الأولى.
المصدر: هسبريس.