محمد الشرادي
في مشهد يعكس قيم الانفتاح والتعايش، تواصل الكونفدرالية الإسلامية الإيطالية ترسيخ حضورها كفاعل أساسي في تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، من خلال تنظيم النسخة الثانية من حفل الإفطار الرمضاني بمدينة تورينو. ولم يكن هذا اللقاء مجرد مناسبة دينية، بل تحول إلى فضاء جامع لممثلي المؤسسات المدنية والدينية وطلبة الجامعات وفعاليات المجتمع المدني، في تجسيد عملي لرسالة التفاهم والتقارب التي يحملها شهر رمضان.
وفي كلمته، أكد رئيس الكونفدرالية الإسلامية الإيطالية، السيد مصطفى الحجراوي، أن شهر رمضان يمثل فترة للروحانية والتأمل والتضامن، مشددا على أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز الحوار والتفاهم المتبادل وترسيخ قيم التماسك الاجتماعي.
وشهدت الأمسية حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم السيد دادي ياسين، القنصل العام للمملكة المغربية في تورينو، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات محلية وطوائف دينية ومكونات من الوسط الجامعي.

وقد تحولت هذه المبادرة، التي تقام في فضاء رمزي مثل “أرسنال دي لا بايكس – Sermig”، إلى تقليد سنوي يجسد قيم الحوار بين الأديان والتضامن والتعايش المشترك.
وفي زمن تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالتعايش والاندماج، تؤكد الكونفدرالية الإسلامية الإيطالية من خلال هذه المبادرات أن الحوار ليس خيارا ثانويا، بل ضرورة ملحة لبناء مستقبل مشترك أكثر انسجاما. فمثل هذه اللقاءات لا تقتصر على تبادل المجاملات، بل تفتح آفاقا حقيقية للتقارب وكسر الصور النمطية، وترسخ قناعة راسخة بأن الاختلاف يمكن أن يكون مصدر قوة ووحدة. وهكذا، تواصل الكونفدرالية الإسلامية الإيطالية أداء دورها كجسر إنساني يربط بين مكونات المجتمع، ويضع أسسا لمجتمع أكثر تماسكا وشمولا.



