بلغت تحويلات أموال المغاربة المقيمين بالخارج (MRE) 74,78 مليار درهم في نهاية يوليوز 2026، مقابل 69,17 مليار درهم في الفترة ذاتها من عام 2025، وفق بيانات مكتب الصرف. ويُجسّد هذا الارتفاع البالغ 8,1% في سنة واحدة متانةَ الرابط المالي بين الديسبورا المغربية والمملكة ووفاءها المستمر.
ارتفاع بنسبة 8,1% في سنة
تُمثّل التحويلات البالغة 74,78 مليار درهم زيادةً بـ5,61 مليار درهم مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. وجاءت هذه الأرقام في نشرة مكتب الصرف حول مؤشرات المبادلات الخارجية الشهرية، لتؤكد انخراط المغاربة المقيمين بالخارج الدائم في دعم أسرهم والاقتصاد الوطني، رغم ارتفاع تكلفة المعيشة في بلدان الإقامة.
إسهام محوري في ميزان المدفوعات
تُعدّ تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج من أبرز مصادر العملة الصعبة للمغرب. وأشارت النشرة ذاتها إلى رصيد إيجابي لميزان "السفر" بلغ 59,08 مليار درهم، بنمو 15,7%، مدفوعاً بارتفاع مداخيل السياحة بنسبة 13,4% إلى 79 مليار درهم. ويشكّل كلٌّ من تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج والسياحة ركيزتَي الحساب الجاري المغربي.
الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تصاعد
سجّل صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر قفزةً بنسبة 58,5% ليبلغ 29,47 مليار درهم في نهاية يوليوز 2026، مدفوعاً بالأوراش الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية لكأس العالم 2030. كما سجّل صافي الاستثمارات المغربية المباشرة في الخارج نتيجةً إيجابية بـ6,86 مليار درهم، مقابل 2,76 مليار درهم قبل عام.
الديسبورا: فاعل اقتصادي لا غنى عنه
تؤكد هذه الأرقام الدور الاقتصادي الكبير لنحو خمسة ملايين مغربي مقيم في الخارج. إذ تسهم تحويلاتهم في دعم الآلاف من الأسر، وتمويل السكن والتعليم وإنشاء المشاريع في مناطق أصولهم. ويواصل الحكومة اتخاذ تدابير تحفيزية لتيسير هذه التحويلات عبر اتفاقيات بنكية ومنصات دفع رقمي بتكاليف مخفضة.