عبد اللطيف الباز - في أجواء احتفالية مميزة، احتضنت مدينة تريفيزو الإيطالية سهرة فنية وثقافية استثنائية على شرف الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا، وذلك في إطار فعاليات المهرجان المغربي الإيطالي، الذي أصبح موعداً سنوياً بارزاً يعكس عمق الروابط الثقافية والإنسانية بين المغرب وإيطاليا.
وجاء تنظيم هذه التظاهرة تزامناً مع متابعة مشاركة المنتخب الوطني المغربي في منافسات كأس العالم، حيث امتزج الحس الوطني بروح الفن والإبداع، في مشهد جسّد وحدة المغاربة داخل الوطن وخارجه.
وقد أشرف على تنظيم هذا الحدث المتميز عبد الله خزراجي، رئيس المهرجان المغربي الإيطالي، الذي أكد في تصريح له أن هذا الحدث لا يقتصر فقط على الجانب الثقافي، بل يحمل أيضاً رسالة وطنية قوية، قائلاً:
"هذا المهرجان هو مناسبة للاحتفال بهويتنا المغربية وتعزيز الروابط بين أبناء الجالية، كما أنه فرصة لدعم وتشجيع المنتخب الوطني المغربي في مواجهته القوية أمام المنتخب البرازيلي، حيث نحرص على خلق أجواء حماسية تجعل مغاربة المهجر يعيشون نفس الروح الوطنية التي تسود داخل أرض الوطن."
وعرفت السهرة مشاركة نخبة من الأسماء الفنية المغربية البارزة، في مقدمتهم النجم سعد لمجرد، الذي أضفى على الحفل أجواء من الحماس والتفاعل، إلى جانب حضور فرق عبيدات الرمى التي قدمت عروضاً تراثية أصيلة نالت إعجاب الحضور وأعادت إحياء الموروث الشعبي المغربي.
كما تميزت التظاهرة بحضور الفنانة الكوميدية حنان الفاضلي، التي ساهمت في إضفاء لمسة من الفكاهة والمرح على فقرات السهرة، وسط تفاعل كبير من أفراد الجالية الذين حضروا بكثافة للاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية.
وتولت الإعلامية زينب صابر تنشيط فقرات الحفل إلى جانب الإعلامي البشير واكين، حيث قدما برنامجاً متنوعاً جمع بين الفقرات الفنية والثقافية والتكريمات، في أجواء عكست مدى ارتباط مغاربة المهجر بوطنهم الأم واعتزازهم بهويتهم.
وقد شكل المهرجان المغربي الإيطالي فرصة حقيقية لتعزيز جسور التواصل بين أبناء الجالية المغربية بإيطاليا، والتأكيد على الدور الحيوي الذي يلعبه الفن والثقافة في ترسيخ قيم الانتماء والوحدة الوطنية، خاصة خلال المحطات الرياضية الكبرى التي توحد قلوب المغاربة أينما كانوا.
إن هذا الحدث الثقافي ليس مجرد احتفال فني، بل هو رسالة قوية تؤكد أن الهوية المغربية تظل حية ومتجذرة في نفوس أبنائها، مهما بعدت المسافات، وأن الثقافة تظل الوسيلة الأسمى للحفاظ على هذا الانتماء وتعزيزه، بالتوازي مع دعم المنتخب الوطني في مختلف استحقاقاته الدولية.