FR AR
شارك على :

إيطاليا : أمسية “خمسة عشر قرنًا من النور المحمدي” تعزز الأمن الروحي لمغاربة العالم

مراسلة البكراوي المصطفى البزيوي  - 

شهدت يوم السبت 4 يوليوز 2026 تنظيم أمسية إيمانية متميزة تحت عنوان “خمسة عشر قرنًا من النور المحمدي”، في أجواء روحانية عامرة بالمحبة والسلام، حيث اجتمع الحضور للاحتفاء بسيرة خير البرية سيدنا محمد ﷺ، عبر فقرات متنوعة جمعت بين التلاوة القرآنية، والمداخلات الفكرية، وفنون المديح والإنشاد.

وقد تميزت هذه التظاهرة بحضور نخبة من العلماء والمفكرين والمنشدين، الذين أسهموا في إحياء هذه الليلة الإيمانية، مقدمين مضامين روحية عميقة تلامس القلوب وتعزز القيم الإسلامية السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال.

الأمن الروحي في صلب الحدث

لم يكن هذا اللقاء مجرد مناسبة دينية عابرة، بل شكل محطة أساسية في ترسيخ الأمن الروحي لمغاربة العالم، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها بيئات الاغتراب وتعدد المرجعيات الثقافية. فقد ساهمت فقرات الأمسية في تعزيز ارتباط أفراد الجالية المغربية بثوابتهم الدينية الأصيلة، القائمة على العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني.

كما أتاح الحدث فضاءً للتلاقي والتواصل بين مختلف فئات المجتمع، مما يعزز الشعور بالانتماء ويقوي الروابط الروحية والثقافية، ويحصن الأفراد من التيارات المتطرفة والأفكار الدخيلة، عبر نشر قيم المحبة والتسامح والاعتدال.
 

مشاركة علمية وفنية متميزة

عرفت الأمسية مشاركة شخصيات علمية بارزة، من بينها العلامة عدنان زهار والدكتور محمد المهدي منصور، اللذان قدما مداخلات فكرية وروحية سلطت الضوء على مكانة المحبة النبوية في بناء الإنسان المتوازن.

كما أضفى المنشد شعيب فضيل طابعًا فنيًا راقيًا على الأمسية، من خلال وصلات إنشادية متميزة استحضرت التراث المغربي الأصيل في فن المديح، وتفاعل معها الحضور بشكل لافت.

تصريح مصطفى حجراوي
 

وفي تصريح له بهذه المناسبة، أكد مصطفى حجراوي، رئيس الكونفدرالية الإسلامية المنظمة لهذا الحدث، أن هذه المبادرات “تندرج في إطار الجهود الرامية إلى صيانة الأمن الروحي لمغاربة العالم، وتعزيز ارتباطهم بثوابتهم الدينية والوطنية”.

وأضاف أن “تنظيم مثل هذه الأمسيات يساهم في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، ويشكل حصنًا منيعًا ضد كل أشكال التطرف والانحراف الفكري، خاصة لدى الأجيال الصاعدة في بلدان المهجر”.

وأشار إلى أن “الكونفدرالية تحرص على مواصلة تنظيم أنشطة مماثلة، لما لها من أثر إيجابي في تقوية الهوية الدينية والثقافية، وربط مغاربة العالم بجذورهم الروحية”.

تنظيم محكم وانفتاح ثقافي

تميزت الأمسية أيضًا بحسن التنظيم والإقبال اللافت من مختلف الفئات، كما تم توفير ترجمة فورية إلى اللغة الإيطالية، في خطوة تعكس روح الانفتاح والتعايش، وتتيح لغير الناطقين بالعربية التفاعل مع مضامين هذا الحدث الروحي.

تؤكد هذه الأمسية، بما حملته من مضامين روحية وثقافية، أن الحفاظ على الأمن الروحي لمغاربة العالم يظل ركيزة أساسية في صون الهوية وتعزيز الاستقرار، وأن مثل هذه المبادرات تشكل جسورًا حقيقية لنقل القيم الإسلامية المعتدلة عبر الأجيال والحدود.
 

Partager sur :