مقال : محمد مريزيقى، باحت، مؤرخ وكاتب
——//—-
الإفطار الجماعي في هذا الشهر الفضيل، له فوائده ومعانيه الدينية والإجتماعي والروحانية الخاصة، مما يميزه عن باقي شهور السنة. وحتى حين يتخذ الإفطار بعدا يغلب عليه الطابع الرسمي والسياسي والاستعراضي يبقى فرصة لتواصل وتقوية الروابط بين الجالية المسلمة ومحيطها الإيداري والإجتماعي والثقافي.
لكن، حتى لا يبقى هذا النوع من اللقاء الديني موسميا واستعراضيا يغلب عليه الطابع الرسمي وجب الإجتهاد لجعله فرصة آنية مركزة تكون نتائجها قائمة وهادفة وفائدتها حاضرة..
ومن دواعي الفرح والإرتياح هذه السنة ، أن نسجل ونعيش ما حققه بإمتياز وبحكمة وبعد النظر الإفطار الذي نظمه يوم السبت الماضي السيد مصطفى البوعزاوي ، القنصل العام للمملكة المغربية بمدينة منت لجولي ، حيث كان موضوعه وهدفه الأول والأسمى تهيء الظروف المناسبة لإستقبال عدد مهم من الطلبة والطالبات المغاربة التابعين للقنصلية والذين يمارسون دراستهم الجامعية في مختلف الميادين العلمية وعلى أعلى المستويات .
ولقد كان الإفطار فرصة للقاء بهم في جو أصيل وأخوي خارج جدران القنصليات لمعرفة أوضاعهم ومشارعهم الدراسية والوقوف على أحوالهم الإجتماعية ، وكان اللقاء كذلك فرصة لسماع لهم ولتبادل الأفكار والخبرات مباشرة بينهم وبين أساتذة أكفاء مختصين في مواد ومجالات مختلفة تقنية وعلميّة وأدبية شاركوا في هذا الإفطار وكانوا في كامل الإستعداد لتقاسم الخبرات والمعلومات التي يحتاجون إليها في إطار دراستهم وبحوثهم .
ولقد جاءت كلمات السيد القنصل العام لتأكيد على أهمية مشاركة شبابنا وطلابنا في مسيرة التنمية التي يعرفها المغرب، كما ركز على مكانتهم المميزة كسفراء لبلدهم الأم ودورهم في الدبلوماسية الثقافية والرياضية والجامعية،
ولقد زاد هذا اللقاء بهجة الجو الثقافي الرمضاني الذي يدكر الجميع بتمغربية وبما يتقاسمه أبناء الجالية المغربية من تشبت بالهوية الثقافية المغربية وبمقدسات وطنهم .
فكم نحن في حاجة اليوم لمثل هذه المبادرة القيمة والذكية التي سهر على إنجازها ورعايتها السيد القنصل العام ، مصطفى البوعزاوي، الذي كان له كذلك الفضل الكبير والحضور الوازن في دعم المبادرات التي إستهدفت في قلب باريس المسنين لتعريف بأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والإدارية..
والشكر موصول كذلك لكل من ساهم في نجاح هذا الإفطار الرمضاني المميز.
من بينهم ، لبنا الشايب ، نجاة الكادوم
، سهيل جبالي ، ناهد اسد الله
عزيز ازعيتر.