محمد الشرادي
يثير بطء الاستجابة لطلبات المواعيد بالقنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة أوتريخت الهولندية موجة من التساؤلات والاستياء في صفوف عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بهولندا، خاصة في ظل اعتماد الإدارة القنصلية لنظام المواعيد المسبقة كمدخل أساسي للاستفادة من مختلف الخدمات الإدارية.
وفي حالة تعكس حجم هذا الإشكال، تقدم مواطن مغربي بطلب للحصول على موعد يوم الخميس 11 يونيو 2026 عبر المسطرة المعتمدة، غير أنه لم يتلقى أي رد من المصالح القنصلية المختصة، سواء بالموافقة على الطلب أو برفضه.
ومع حلول يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، الذي صادف عطلة بمناسبة فاتح شهر محرم، وجد المعني بالأمر نفسه مضطرا إلى تمديد فترة الانتظار، على أمل التوصل برد فور استئناف العمل الإداري. إلا أن الأمر استمر على حاله، إذ لم يتلق، إلى غاية اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، أي جواب بشأن طلبه، رغم مرور ستة أيام كاملة على تاريخ إيداعه.
ويطرح هذا التأخر تساؤلات مشروعة حول أسباب بطء معالجة طلبات المواطنين ومدى احترام آجال الاستجابة المعقولة التي يفترض أن تؤطر عمل المرافق القنصلية، خصوصا أن العديد من أفراد الجالية يرتبطون بالتزامات مهنية وإدارية وأسرية تجعل الحصول على موعد في الوقت المناسب أمرا ضروريا وليس مجرد إجراء شكلي.
ويؤكد عدد من أفراد الجالية المغربية أن تحسين جودة الخدمات القنصلية لا يقتصر فقط على رقمنة المساطر واعتماد المنصات الإلكترونية، بل يتطلب أيضا ضمان سرعة التفاعل مع الطلبات والتواصل المستمر مع المرتفقين وإشعارهم بمآل ملفاتهم داخل آجال واضحة ومحددة.
ويأتي هذا الوضع في وقت تشهد فيه الإدارة المغربية جهودا متواصلة لتحديث المرفق العمومي والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين داخل الوطن وخارجه، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تقريب الإدارة من المواطنين وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والنجاعة الإدارية وحسن الاستقبال.
كما يولي صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله عناية خاصة لقضايا مغاربة العالم، مؤكدا في مناسبات عديدة على ضرورة تبسيط المساطر الإدارية وتحسين الخدمات القنصلية والاستجابة الفعالة لانتظارات أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأمام تكرار شكاوى بعض المرتفقين بشأن التأخر في معالجة طلبات المواعيد، تتطلع الجالية المغربية بهولندا إلى تدخل الجهات المسؤولة للوقوف على أسباب هذا الوضع واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتسريع وتيرة الاستجابة، بما يضمن احترام حقوق المواطنين ويعزز الثقة في المرفق القنصلي باعتباره واجهة أساسية لخدمة مغاربة العالم.