شهدت مدينة بولونيا، وسط إيطاليا، حادثة مأساوية أثارت موجة من الغضب والاستنكار، بعد وفاة مهاجر مغربي أثناء تدخل أمني لتوقيفه، وذلك أمام أنظار عناصر الإسعاف.
الضحية، عبد الرحيم فاكر، يبلغ من العمر 43 سنة، وكان يقيم بإيطاليا منذ حوالي 40 سنة، حيث استقر هناك منذ طفولته. وبحسب المعطيات الأولية، فقد تدخلت الشرطة بعد تلقيها بلاغًا من سكان الحي يفيد بأن الرجل كان في حالة هيجان داخل مرأب إحدى العمارات.
وعند وصول عناصر الشرطة إلى عين المكان، وقعت مشادات بين الطرفين، ليتم بعدها توقيف الضحية باستعمال رذاذ الفلفل وتقييده قبل تثبيته أرضًا. وخلال هذه العملية، وأمام حضور المسعفين، تعرض عبد الرحيم فاكر لوعكة صحية خطيرة يُرجح أنها سكتة قلبية، فارق على إثرها الحياة.
الحادثة خلفت صدمة كبيرة لدى أسرته وأفراد الجالية المغربية في إيطاليا، حيث عبّر العديد منهم عن غضبهم وطالبوا بفتح تحقيق شفاف لكشف ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات.
وقد أمرت السلطات القضائية بإجراء تشريح طبي للجثة من أجل تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول ظروف التدخل الأمني ومدى احترام الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول طرق تدخل الشرطة، خاصة في حالات التثبيت الأرضي، وما قد تشكله من مخاطر على حياة الأشخاص، خصوصًا إذا كانوا يعانون من مشاكل صحية مسبقة.
ولا تزال عائلة الضحية تنتظر نتائج التحقيق، على أمل تحقيق العدالة وكشف الحقيقة كاملة.