FR AR
شارك على :

طنجة: توقيف شاب في الثانية والعشرين من عمره موالٍ لتنظيم داعش والشرطة العلمية تكشف مدى تقدم مشروعه

Illustration Maglor

كشفت السلطات المغربية هذا الأسبوع نتائج الخبرات التقنية التي أُجريت على المعدات المحجوزة لدى شاب يبلغ من العمر 22 عاماً، أوقف في طنجة يوم 9 أكتوبر. ويشتبه في ولائه لتنظيم "داعش"، وقد بلغ، بحسب بلاغ مشترك صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مرحلة متقدمة في الإعداد لصنع عبوات متفجرة.

توقيف نفّذه المكتب المركزي للأبحاث القضائية

تمت العملية على يد المكتب المركزي للأبحاث القضائية بتنسيق مع الشرطة القضائية بطنجة. ويُشتبه في أن الموقوف كان يخطط لأعمال إرهابية. وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، ولم يُعلن إلى حدود الساعة عن أي متابعة قضائية أو قرار صادر عن المحكمة.

ما كشفت عنه الخبرات

أجرى المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية بالدار البيضاء تحاليل كيميائية وفيزيائية ورقمية على المواد والأجهزة الإلكترونية المحجوزة. وحسب البلاغ الذي تناقلته الصحافة المغربية، عثر المحققون على مواد كيميائية تدخل في صناعة المتفجرات، ومعدات كهربائية وإلكترونية، وأجسام معدنية يمكن استعمالها كشظايا. كما تبين أن هاتفاً محمولاً جرى تعديله بإضافة دارات ليعمل كنظام تفجير.

ويرى الخبراء، استناداً إلى الآثار التقنية، أن الشاب أجرى تجارب سابقة. وعُثر كذلك على مخطوطات حول أساليب القرصنة المعلوماتية. وخلصت المصالح إلى أن المشروع كان قريباً من مرحلة التنفيذ.

مقاربة قائمة على الوقاية

تجسد هذه القضية النهج الذي يعتمده المغرب منذ سنوات: التدخل مبكراً، اعتماداً على المعلومات الاستخباراتية والمراقبة الرقمية، قبل الانتقال إلى التنفيذ. وقد كثّف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذي أُحدث سنة 2015، عملياته من هذا النوع، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وتبرز السلطات باستمرار دور الشرطة العلمية في دعم الملفات المعروضة على القضاء.

ويذكّر ملف الموقوف، وهو شاب يبدو معزولاً ومتأثراً أساساً بمحتويات على الإنترنت، بأن التطرف يمر اليوم في الغالب عبر الفضاء الرقمي، وهو ما تلاحظه أجهزة أمنية أوروبية عدة، مما يغذي تعاوناً منتظماً مع الرباط، خصوصاً مع فرنسا وإسبانيا.

ما ينبغي استحضاره

يظل الحذر واجباً، فالمعطيات المتوفرة مصدرها بلاغات رسمية، والمشتبه فيه، كأي متقاض، بريء إلى أن تثبت إدانته. وسيحدد المسار القضائي مدى الأخذ بالوقائع المعلنة. وفي انتظار ذلك، تؤكد القضية أن التهديد الإرهابي، رغم احتوائه، ما يزال تحت المراقبة الدقيقة للأجهزة المغربية، في ظرف سياسي مشحون بتشكيل الحكومة الجديدة.

المصادر: بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كما نقلته Le360 وTelQuel وMédias24 وHespress.

Partager sur :