فاز المنتخب الجزائري على نظيره النيجري (2-1) في مباراة ودية أقيمت يوم 6 أكتوبر بملعب حسين آيت أحمد في تيزي وزو. تأخر «الخضر» منذ الدقيقة 13 إثر هدف سجله جوسلين، قبل أن يردوا عبر محمد بلومي (الدقيقة 54) ثم رامي بن سبعيني من ركلة جزاء (الدقيقة 73). وهو فوز انتُزع بصعوبة، رأت الصحافة الجزائرية أنه جاء مقنعاً أقل مما كان منتظراً.
بداية صعبة
أظهرت مجريات اللقاء أن المباراة الودية، حتى أمام خصم يُفترض أنه أقل إمكانيات، لا تُكسب دون جهد. فقد افتتح النيجريون التسجيل مبكراً مستغلين ارتباكاً في الدفاع الجزائري، وحافظوا على تقدمهم حتى الاستراحة. وقد توقفت وسائل الإعلام الرياضية الجزائرية مطولاً عند الهفوات الدفاعية.
ردّ جماعي
في الشوط الثاني رفع «الخضر» الإيقاع. فتعادل محمد بلومي، المهاجم الصاعد، أعاد الفريق إلى أجواء اللقاء، ثم منح رامي بن سبعيني التقدم الحاسم من نقطة الجزاء. ويؤكد المدافع، المعتاد على المواعيد الكبرى، دوره كأحد ركائز مجموعة تجمع بين لاعبين من أصحاب الخبرة وعناصر أصغر سناً.
وهذا هو الغرض من هذه المباريات: اختبار التفاهم بين اللاعبين، وقياس عمق التشكيلة، ومنح دقائق لعب لمن هم أقل مشاركة في المنافسات الرسمية. ومن هذه الزاوية، تبقى الدروس التي سيستخلصها الجهاز الفني أهم من النتيجة نفسها.
تيزي وزو، إطار رمزي
اختيار تيزي وزو ليس اعتباطياً. فملعب حسين آيت أحمد من الملاعب الحديثة في البلاد ويحتضن بانتظام مباريات رفيعة المستوى. كما أن إقامة لقاء للمنتخب في منطقة القبائل تقرّب «الخضر» من جماهير لا تتاح لها دائماً فرصة متابعتهم عن قرب، في منطقة يضرب فيها عشق كرة القدم بجذور عميقة.
ما ينبغي الاحتفاظ به
بالنسبة للمشجعين، وهم كثر بين الجزائريين المقيمين بفرنسا، فالدرس مزدوج: من جهة، ما يزال المنتخب قادراً على قلب لقاء بدأ بشكل سيئ، وهذا دليل على روح جماعية حقيقية؛ ومن جهة أخرى، يجب تدارك الهشاشة الدفاعية التي ظهرت في بداية اللقاء قبل المواعيد الرسمية المقبلة التي سيكون فيها مستوى الخصوم مختلفاً.
وفي كرة قدم إفريقية تزداد تجانساً، حيث تتقدم المنتخبات التي توصف بالمتواضعة سنة بعد أخرى، يذكّر هذا الفوز بأنه لا يمكن الاستهانة بأي خصم. أما «الخضر» فيواصلون الاستعداد، مباراة بعد أخرى، وعيونهم على البطولات القارية الكبرى.
المصادر: TSA Algérie، الصحافة الرياضية الجزائرية.