يستعد أقدم مهرجان سينمائي في إفريقيا والعالم العربي لدورته السابعة والثلاثين. فستُقام أيام قرطاج السينمائية من 12 إلى 19 ديسمبر 2026 بتونس، مع حفل افتتاح في مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة، وحفل ختام يوم 19 ديسمبر يخصص لتوزيع «التانيت» الذهبي والفضي والبرونزي.
ستة عقود من التاريخ
تأسست أيام قرطاج السينمائية سنة 1966، أي قبل مهرجان «فيسباكو» بواغادوغو بثلاث سنوات. وظلت تُنظم كل سنتين ثم أصبحت سنوية، وهو ما يفسر الفارق بين عمر المهرجان ورقم دورته. ومنذ تأسيسه صار ملتقى للسينمائيين العرب والأفارقة في زمن كانت فيه هذه السينمات تجد صعوبة في إيجاد مكان لها على الشاشات الدولية.
إدارة جديدة
عُيّن المخرج مختار لجيمي مديراً للمهرجان في يونيو 2026 خلفاً لطارق بن شعبان. ويتولى التنظيم المركز الوطني للسينما والصورة تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية. ويندرج المهرجان ضمن روزنامة أوسع حددت في ماي: أيام قرطاج الموسيقية (من 3 إلى 10 أكتوبر)، وأيام قرطاج المسرحية (من 21 إلى 28 نوفمبر)، ثم الأيام السينمائية في ديسمبر.
أقسام المسابقة
أُعلن عن أربع مسابقات رسمية: الأفلام الروائية الطويلة، والأفلام الوثائقية الطويلة، والأفلام القصيرة، و«قرطاج سيني-بروميس» المخصصة لأعمال مدارس السينما والمخرجين الشباب، وهي مفتوحة للأفلام العربية والإفريقية. وإلى جانبها، يستقبل قسم «رؤى+» في مسابقة دولية أول وثاني الأفلام الروائية الطويلة دون قيد على الأصل، بينما يعرض قسم «سينما العالم» خارج المسابقة أفلاماً من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا.
ويضم الشق المهني «قرطاج برو» ورشتين لهما حضور كبير: «شبكة» لمشاريع قيد التطوير، و«تكميل» للأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج، وهما فرصة ثمينة للمنتجين المغاربيين للقاء شركاء وممولين.
ما لم يُعلن بعد
إلى منتصف أكتوبر لم يُكشف بعد عن الاختيار الرسمي ولا فيلم الافتتاح ولجان التحكيم والبلد ضيف الشرف والتكريمات والتذاكر، ويُنتظر ذلك عادة في نوفمبر وبداية ديسمبر. وفي الدورات الأخيرة كان سعر التذكرة نحو 5 إلى 6 دنانير للعرض مع تعريفة مخفضة للطلبة، وكان البيع عبر الإنترنت ينطلق قبل يومين من الافتتاح.
موعد يتجاوز حدود تونس
بالنسبة للتونسيين المقيمين بفرنسا وأوروبا، تتيح الأيام متابعة أفلام تعرض لاحقاً في المهرجانات الأوروبية. وفي سياق تزداد فيه رؤية الإنتاج المغاربي، ستكون هذه الذكرى فرصة لقياس المسافة المقطوعة خلال ستة عقود، ولرصد تحديات القطاع: التمويل والتوزيع وتنقل الأعمال بين بلدان المغرب العربي.
المصادر: المركز الوطني للسينما والصورة، وزارة الشؤون الثقافية، أيام قرطاج السينمائية.