FR AR
شارك على :

الجزائر: قرابة 4 مليارات دولار من الصادرات خارج المحروقات في ثمانية أشهر وهدف الخمسة مليارات في الأفق

Illustration Maglor

تواصل الجزائر مسار تنويع اقتصادها. فبحسب أرقام وزارة التجارة الخارجية، بلغت الصادرات خارج المحروقات قرابة 4 مليارات دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، بزيادة تقارب 10% مقارنة بالفترة نفسها من 2025. وتستهدف السلطات الوصول إلى 5 مليارات دولار مع نهاية السنة.

تقدم يتأكد

قدّم هذه النتائج زهير موساوي، المدير المركزي بوزارة التجارة الخارجية. وهي تندرج ضمن استراتيجية قديمة تعثّرت طويلاً تهدف إلى تقليص تبعية البلاد للنفط والغاز اللذين ما زالا يهيمنان على عائداتها من العملة الصعبة. غير أن رقم 5 مليارات دولار يظل بعيداً عن الطموح الأعلى الذي حدده الرئيس عبد المجيد تبون، ما يذكّر بأن الطريق لا يزال طويلاً.

الصناعات الغذائية في الصدارة

بلغت صادرات قطاع الصناعات الغذائية نحو 213 مليون دولار بارتفاع 15% على أساس سنوي، وتشمل البسكويت والشوكولاتة والأجبان وزيت الزيتون والمعلبات والسمن والصلصات والتوابل. وتؤكد الصناعة الجزائرية اكتفاءها الذاتي في فئات عدة كالمشروبات والعجائن والبسكويت والحلويات. وكانت البلاد تستورد قبل مدة ما قيمته 28 مليون دولار من البسكويت، بينما تُباع منتجاتها اليوم في نحو ثلاثين بلداً.

غزو أسواق جديدة

تستهدف السلطات إفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا. وقد جمع معرض «صنع في الجزائر» بالبليدة يوم 17 أكتوبر شركات ودبلوماسيين من أكثر من عشرين دولة، كما ستكون الجزائر ضيف شرف في معرض بالسنغال لتعزيز حضورها في غرب إفريقيا. وتفيد الصحافة الاقتصادية بأن عملية تصدير كبرى تضم عدة شركات من ولايات مختلفة قيد التحضير بتنسيق رسمي.

حدود هذه الدينامية

يشير محللون إلى أن القاعدة ما تزال ضيقة، فجزء كبير من الصادرات خارج المحروقات يتركز في منتجات قليلة، بينما تجد القطاعات ذات القيمة المضافة العالية صعوبة في فرض نفسها. ويواجه المصدّرون كذلك عقبات لوجستية ومعايير صحية صارمة في الأسواق الأوروبية ومنافسة قوية من تونس والمغرب وتركيا.

انعكاس ذلك على الجالية

بالنسبة للجزائريين في فرنسا ورواد الأعمال الفرنسيين الجزائريين، يفتح هذا التطور آفاقاً جديدة، إذ تزداد رؤية المنتجات الجزائرية في المتاجر المتخصصة وتتعدد فرص الشراكة والتوزيع والاستثمار.

مسار ينتظر التأكيد

الارتفاع بنسبة 10% مشجّع، لكن الرهان هو الاستمرارية. ولكي يصبح التنويع هيكلياً، على الجزائر توسيع سلة منتجاتها واستقرار الإطار التنظيمي وتحسين تنافسية مؤسساتها. وستبيّن أرقام نهاية السنة إن كان هدف 5 مليارات دولار في المتناول.

Partager sur :