FR AR
شارك على :

تونس: الحكم بالسجن أربع سنوات على المعارضة ألفة حمدي من طرف المحكمة العسكرية

Illustration Maglor

في 21 أكتوبر 2026، حكمت المحكمة العسكرية الدائمة بتونس على ألفة حمدي، رئيسة حزب الجمهورية الثالثة، بالسجن أربع سنوات وبغرامة إجمالية قدرها 80 ألف دينار. وقد أعلن المحامي أكرم موسى هذا الحكم الذي أعاد النقاش حول وضع الحريات العامة في تونس.

ما الذي يتضمنه الحكم

تجمع العقوبة بين حكمين منفصلين مدة كل منهما سنتان، مع غرامة قدرها 40 ألف دينار لكل منهما. وبحسب الدفاع، تشمل التهم «التآمر على أمن الدولة» وتحريض عسكريين على عصيان الأوامر. وتستند الملاحقات إلى منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي انتقدت فيها المعنية الرئيس قيس سعيّد ودعت إلى حكومة انتقالية وانتخابات رئاسية مبكرة.

وكانت ألفة حمدي، التي تحمل الجنسيتين التونسية والأمريكية، قد أوقفت في المطار عند وصولها في فبراير، وهي تقضي أصلاً عقوبة بالسجن سنتين صدرت في مارس في قضية مشابهة. وهي مديرة سابقة للخطوط التونسية، وكانت قد حاولت الترشح لرئاسيات 2024 غير أن ترشحها استُبعد لعدم بلوغها السن الدنيا البالغة 40 عاماً.

قراءتان متعارضتان

ترى منظمات حقوقية وعدد من المعارضين أن الملف يندرج ضمن سلسلة ملاحقات تستهدف أصواتاً منتقدة للسلطة منذ 2021، ويطرح تساؤلات حول اللجوء إلى القضاء العسكري لمحاكمة تصريحات منشورة على الإنترنت. أما السلطة فترفض فكرة الاضطهاد السياسي، ويؤكد الرئيس سعيّد أن القانون يطبق على الجميع.

وأفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأنها تتابع القضية عن كثب، مذكّرة بأن سلامة المواطنين الأمريكيين أولوية قصوى، وقد يؤثر هذا البعد الدولي في العلاقات بين تونس وواشنطن.

مناخ اجتماعي وسياسي متوتر

يأتي الحكم في سياق تعبئة، إذ تفيد الصحافة الدولية بأن آلاف التونسيين تظاهروا في عطلة الأسبوع السابقة ضد رئيس الدولة في أكبر تحرك منذ سنوات، منددين بتراجع الضمانات الديمقراطية وبسوء تدبير اقتصادي في بلد يعاني من بطالة مرتفعة وتضخم متواصل وضغوط على المالية العمومية.

لماذا يهم الجالية؟

تتابع الجالية التونسية في فرنسا، وهي من الأكبر في أوروبا، هذه التطورات عن كثب، فالوضع السياسي ينعكس على مشاريع العودة والاستثمار لدى كثير من العائلات، وتبقى مسألة استقلال القضاء في صلب النقاش مع بلد الأصل.

وماذا بعد؟

يمكن للدفاع الطعن في الحكم، وستحدد الإجراءات المقبلة ما إذا كانت العقوبة ستُبقى. وأياً كانت النتيجة، تبرز القضية صعوبة التوفيق بين أمن الدولة وحرية التعبير، وهو نقاش سيواصل مواكبة المشهد السياسي التونسي في الأشهر المقبلة.

Partager sur :