في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها جهة سوس ماسة على مستوى الانفتاح الدولي، برزت مشاركة الفاعل السياحي مصطفى بلمقدم ضمن الوفد الرسمي الذي يقوم بزيارة عمل إلى جزر الكناري، وتحديدًا مدينة لاس بالماس دي غران كناريا، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 29 أبريل 2026، كإحدى المحطات المهمة لتعزيز حضور الفاعلين السياحيين في مسار التعاون الدولي.
ويرأس هذا الوفد الرفيع السيد كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، في مهمة مؤسساتية واقتصادية تروم تقوية العلاقات الثنائية مع جزر الكناري، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون، خاصة في القطاعات الحيوية وفي مقدمتها القطاع السياحي.
وتأتي هذه الزيارة امتدادًا للقاءات السابقة التي احتضنتها مدينة أكادير في يناير الماضي، والتي عكست إرادة مشتركة لبناء شراكة استراتيجية قائمة على تبادل الخبرات وتكامل المؤهلات بين الجانبين، خصوصًا في المجال السياحي الذي يشكل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية.
وفي هذا السياق، تكتسي مشاركة مصطفى بلمقدم أهمية خاصة، باعتباره أحد الفاعلين البارزين في القطاع السياحي بالجهة، حيث يسعى من خلال حضوره ضمن هذا الوفد إلى استكشاف فرص التعاون مع نظرائه بجزر الكناري، والاطلاع على التجارب الرائدة في تدبير الوجهات السياحية، وتطوير العرض السياحي بما يتماشى مع المعايير الدولية.
كما تشكل هذه الزيارة فرصة لتعزيز الترويج لوجهة سوس ماسة، وإبراز مؤهلاتها الطبيعية والثقافية، وكذا بنيتها التحتية السياحية المتطورة، بما يساهم في استقطاب مزيد من الاستثمارات والشراكات النوعية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الرؤية الملكية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تجعل من الانفتاح على المحيط الدولي ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز تموقع الجهات المغربية كأقطاب اقتصادية مندمجة في محيطها الإقليمي والدولي.
ويضم وفد جهة سوس ماسة حوالي 30 مؤسسة وهيئة تمثل القطاعين العام والخاص، إلى جانب فاعلين اقتصاديين وأكاديميين، في إطار مقاربة تشاركية تروم تقوية إشعاع الجهة والرفع من تنافسيتها، خاصة في قطاع السياحة الذي يشهد تحولات متسارعة على المستوى العالمي.
وتبقى مشاركة الفاعلين السياحيين، ومن ضمنهم مصطفى بلمقدم، ركيزة أساسية في إنجاح هذه المهمة، عبر المساهمة في بلورة مشاريع مشتركة، قادرة على إحداث قيمة مضافة حقيقية، وتعزيز جاذبية جهة سوس ماسة كوجهة سياحية رائدة.