في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة شبكات ترويج وتهريب المخدرات، تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز الأخصاص، بتنسيق محكم مع قائد سرية الدرك الملكي بسيدي إفني، وقائد المركز القضائي، وقائد المركز الترابي بسيدي إفني، من إحباط عملية تهريب كبيرة يوم الجمعة 28 نونبر 2025، في عملية أمنية نوعية استهدفت شبكة تهريب المخدرات. العملية تمت تحت إشراف القائد الإقليمي للدرك الملكي بسيدي إفني، وأسفرت عن توقيف سيارة مشبوهة من نوع "تويوتا" في جماعة سيدي مبارك التابعة لدائرة الأخصاص إقليم سيدي إفني، والتي كانت محملة بكميات مهمة من المخدرات.
وعلى الرغم من أن السائق ومرافقه قد لاذوا بالفرار لحظة توقيف السيارة، إلا أن عناصر الدرك الملكي لم تتوان في متابعة العملية، حيث شرعت في تمشيط المنطقة عبر دوريات مكثفة، وذلك في انتظار استكمال التحقيقات القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وأكدت مصادر أمنية أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد هوية الفارين وكشف النقاب عن باقي خيوط الشبكة الإجرامية المتورطة، التي تهدد الأمن العام والصحة المجتمعية، عبر ترويج المخدرات في المنطقة.
هذه العملية تندرج ضمن سلسلة من التدخلات الأمنية الناجحة التي قامت بها عناصر الدرك الملكي بمركز الأخصاص في الفترة الأخيرة، حيث تمكنت من توقيف متورطين في قضايا متعددة، من بينها السرقة، ومحاولة الاغتصاب، وتهريب المواد المدعمة من الأقاليم الجنوبية. وقد أسهمت هذه العمليات في تعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين، من خلال اعتماد مقاربة استباقية ودوريات ميدانية منتظمة، وهو ما جعل من الممكن تجفيف منابع الجريمة في المنطقة.
من جهة أخرى، عبرت ساكنة الاخصاص عن تقديرها لهذه التدخلات الأمنية، التي تلعب دورا حاسما في حماية الشباب من مخاطر الإدمان، ودعم استقرار المجتمع. وأكدت أن مثل هذه العمليات تعزز الشعور بالأمان، وتساهم في خلق بيئة سليمة وآمنة خالية من مظاهر الانحراف والجريمة. وأعربت الساكنة عن دعمها للمجهودات الأمنية، داعية إلى مواصلة التصدي للتهديدات الأمنية المتنوعة في المنطقة.
وفي ختام العملية، تؤكد السلطات المحلية على ضرورة تكثيف الجهود لمكافحة تهريب المخدرات، وتعزيز الأمن في مختلف المناطق التابعة لإقليم سيدي إفني، وذلك عبر التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، وتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية والطرق الرئيسية التي قد تستخدمها الشبكات الإجرامية لنقل المخدرات.