بقلم : مجيدة . ط
شهد ملف مخيم “كرافانين” الدولي بدار بوعزة، يوم الإثنين 09 فبراير 2026، منعطفًا قضائيًا جديدًا بعدما أصدرت المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء حكمًا يقضي بإيقاف تنفيذ القرار المبني على بطلان العقد المبرم بين الشركة، في شخص ممثلها القانوني (الأب)، وملاك الأرض (الأبناء). ويأتي هذا الحكم ليعيد ترتيب مسار القضية التي تابعتها الأوساط القانونية والسكنية باهتمام كبير خلال الأشهر الماضية.
ويُذكر أن المحكمة نفسها كانت قد أصدرت بتاريخ 24 يونيو 2025 حكمًا بالتنفيذ، قبل أن يتم تعليقه إلى حين البت في ملف دعوى (تعرض الغير الخارج عن الخصومة) ، وهو التعرض الذي تم رفضه في 01 دجنبر 2025. غير أن طلب مواصلة التنفيذ الذي تقدم به ملاك الأرض أعاد الملف إلى الواجهة، خاصة مع اقتراب موعد التنفيذ الذي كان مرتقبًا يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، وهو ما أثار حينها مخاوف حقيقية لدى ساكنة المخيم.
الالحكم القضائي الأخير الذي أصدرته المحكمة الإبتداية التجارية بالدار البيضاء يوم 09 فبراير 2026 ، القاضي بتأجيل التنفيذ إلى حين استكمال المساطر القانونية المرتبطة ببطلان بدعوى بطلان العقد شكّل بارقة أمل للسكان، وأدخل حالة من الارتياح بعد فترة من الترقب والقلق. كما اعتبره متتبعون خطوة تعكس حرص القضاء على تحقيق التوازن بين حقوق الأطراف وضمان السير العادل للإجراءات.
وفي أعقاب صدور الحكم، عبّر عدد من قاطني المخيم الدولي عن ارتياحهم الكبير، مؤكدين ثقتهم في عدالة القضاء المغربي وقدرته على إنصاف المتضررين وصون الحقوق وفق ما يتيحه القانون. ويرى مراقبون أن هذا الحكم يعزز منسوب الثقة في المؤسسة القضائية، ويكرّس دورها كضامن للاستقرار القانوني والاجتماعي في القضايا ذات الأبعاد العقارية الحساسة.
وتبقى الأنظار متجهة نحو ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من هذا النزاع، في انتظار الحسم النهائي الذي من شأنه أن يضع حدًا لملف شائك تداخلت فيه الاعتبارات القانونية والإنسانية، وأثر بشكل مباشر على حياة مئات الأسر.