أرقام قدمت خلال دراسة قانون المالية 2027
حققت مجموعة سوناطراك العمومية 17 اكتشافا جديدا للمحروقات منذ بداية سنة 2026، واستثمرت أكثر من 6 مليارات دولار خلال الفترة نفسها، وفق الأرقام التي قدمها وزير المحروقات محمد عرقاب أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني.
وقد عرض الوزير هذه الحصيلة يوم 17 أكتوبر في إطار دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027، مشيرا إلى أن الاكتشافات تحققت «بجهود سوناطراك وإمكانياتها الذاتية»، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية. وتتجاوز الاستثمارات 6 مليارات دولار في 2026 مقابل 5,3 مليار في 2025، أي بزيادة تناهز 13 في المائة.
جهد استكشافي متواصل
تندرج هذه الحصيلة ضمن استراتيجية المجموعة للفترة 2026-2030، التي تتوقع، حسب وسائل إعلام متخصصة، برنامجا استثماريا ضخما يناهز 71,6 مليار دولار في أفق 2030. والهدف المعلن مزدوج: تأمين الكميات الموجهة للتصدير، خاصة الغاز نحو أوروبا، وتلبية طلب داخلي متزايد على الغاز.
معادلة الغاز
يستوعب الاستهلاك المحلي، المدفوع بالنمو الديمغرافي والكهربة والصناعة، حصة متزايدة من الإنتاج. وكلما اكتشفت سوناطراك حقولا جديدة وبدأت استغلالها، تمكنت الجزائر من التوفيق بين التزاماتها التصديرية وحاجياتها الوطنية. لذلك يتابع الزبناء الأوروبيون، وفي مقدمتهم إيطاليا وإسبانيا، إعلانات الاستكشاف عن كثب.
حدود حصيلة مرحلية
الاكتشاف ليس إنتاجا؛ فبين الإعلان والاستغلال تمر عادة عدة سنوات من التطوير، مع الحاجة إلى بنيات للتجميع والمعالجة واستثمارات إضافية. ولم تحدد الأرقام المعلنة، في هذه المرحلة، الكميات الموجودة في كل اكتشاف ولا آجال دخولها مرحلة الإنتاج، وهي عناصر حاسمة لقياس الأثر الفعلي على الصادرات.
رهان للاقتصاد ككل
تبقى المحروقات المصدر الرئيسي لعائدات البلاد من العملة الصعبة. وفي الوقت نفسه تسعى الجزائر إلى تطوير صادراتها خارج المحروقات، التي تقترب من 4 مليارات دولار خلال ثمانية أشهر وفق الأرقام الرسمية الأخيرة. ويتمثل التحدي في استخدام الريع الطاقي لتمويل تنويع الاقتصاد بدل إطالة أمد الاعتماد عليه.
ويستمر النقاش حول مشروع قانون المالية 2027 في المجلس الشعبي الوطني، وستبين الأسابيع المقبلة كيف تترجم هذه الطموحات على مستوى الميزانية.