FR AR
شارك على :

عباد الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

 

بقلمي: رجاء التوبي — عاشقة الوطن


حين يقترب العبد من الله حقًا… لا يسمع الناس ضجيج اقترابه، بل ترى السماء أثره في هدوء قلبه.
يصبح أكثر لينًا، أقل خصامًا، وأعمق فهمًا للحياة، كأن الروح بعد طول تعب وجدت أخيرًا طريق العودة.
هناك عباد يمشون بين الناس عاديين جدًا… لكن أرواحهم معلقة بالله، لا يفضحهم سوى ذلك السلام الغريب الذي 

يسكن أعينهم.
إذا ضاقت الدنيا اتسعت قلوبهم بالذكر، وإذا تكاثر الظلام حولهم أوقدوا في داخلهم نور “الحمد لله”.
ليسوا ملائكة… بل بشر أنهكتهم الحياة، فعرفوا أن النجاة ليست في الهرب من الألم، بل في الاحتماء بالله.
كلما حاولت الدنيا كسرهم، أعادهم السجود واقفين من جديد.
فالشيطان يقترب من القلوب الخاوية، أما القلب المملوء باسم الله فيتعب أمامه، لأن الروح التي تعودت أن تقول: “يا رب”… لا تبقى وحيدة أبدًا.
وفي الطريق إلى الله، لا تحتاج أن تكون كاملًا…
يكفي أن تكون صادقًا.
فالله لا ينظر إلى كثرة خطواتك نحوه، بل إلى صدق قلبك وأنت تحاول الوصول.
وقد وصف الله هؤلاء بقوله سبحانه:
﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ۝ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾
— سورة يونس
وقال عز وجل:
﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾
وقال أيضًا:
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾
وقال رسول الله ﷺ:
«احفظِ اللهَ يحفظْكَ، احفظِ اللهَ تجدْه تجاهكَ.»
فيا رب…
اجعل أرواحنا خفيفة كالغيم، مطمئنة بك، لا تؤذي أحدًا ولا تنكسر إلا بين يديك.
واجعل لنا نورًا لا يراه الناس في وجوهنا فقط… بل يشعرون به في حضورنا.
اللهم اجعلنا من عبادك الذين إذا ضاقت بهم الأرض… اتسعت بك السماوات. 🤍

Partager sur :