مراسلة البكراوي المصطفى البزيوي
احتضنت مدينة بادوفا الإيطالية، اليوم الثاني من شهر أكتوبر 2026، أشغال المؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، والذي يستمر على مدى يومين، المنظَّم تحت عنوان لافت: «الدين والمشترك الإنساني: مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، وذلك في رحاب جامعة بادوفا، إحدى المؤسسات الجامعية العريقة في إيطاليا.
ويأتي اختيار «الدين والمشترك الإنساني» عنواناً لهذا اللقاء العلمي ليضع مسألة الدين في قلب أسئلة الإنسان المعاصر، ليس باعتباره موضوعاً للعقيدة أو الممارسة الروحية فحسب، وإنما بوصفه مجالاً معرفياً وثقافياً واجتماعياً تتقاطع داخله قضايا الهوية، والاختلاف، والحوار، والتعايش، وصناعة المعنى.
وتكتسي المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى أن المؤتمر يندرج ضمن حقل الدراسات الدينية المعاصرة، التي تسعى إلى تجاوز المقاربات الأحادية للدين، والانفتاح على تعدد التجارب الدينية والإنسانية، وما تطرحه من أسئلة جديدة في عالم تتزايد فيه التفاعلات بين الثقافات والأديان والمجتمعات.
من اختلاف الأديان إلى البحث عن المشترك
يحمل عنوان المؤتمر دلالة رمزية واضحة؛ فالدين، على اختلاف أشكاله وتقاليده، لا يُطرح هنا باعتباره جداراً يفصل بين البشر، بل مدخلاً للبحث في المساحات المشتركة التي تجمعهم.
ومن هذه الزاوية، يبدو مفهوم «المشترك الإنساني» أكثر من مجرد شعار؛ فهو سؤال معرفي وأخلاقي حول إمكانية بناء جسور بين التجارب الدينية المختلفة، وفهم الآخر من داخل سياقه، والانتقال من مجرد الاعتراف بالاختلاف إلى اكتشاف ما يمكن أن يشكل أرضية للحوار والتعاون.

الجامعة فضاءً للحوار
يُقام المؤتمر في Sala delle Edicole، Palazzo del Capitaniato، التابع لجامعة بادوفا، بحضور باحثين ومهتمين بقضايا الدين والدراسات الدينية. وتشارك في تنظيمه، إلى جانب جامعة بادوفا، مؤسسات وهيئات أكاديمية متخصصة، من بينها MBZ University for Humanities.
الدين في زمن التحولات الكبرى
يأتي انعقاد هذا المؤتمر في سياق عالمي أصبحت فيه قضايا الدين حاضرة بقوة في النقاشات المتعلقة بالهجرة، والهوية، والاندماج، والتعدد الثقافي. فالمجتمعات الأوروبية تعرف تحولات ديموغرافية وثقافية متسارعة، جعلت من دراسة الدين والتنوع الديني موضوعاً يتجاوز حدود المؤسسات الدينية ليصبح جزءاً من النقاش الأكاديمي والمجتمعي الأوسع.

بادوفا.. حين تلتقي عراقة الجامعة بأسئلة الإنسان
لا يخلو اختيار جامعة بادوفا لاحتضان هذا الحدث من دلالة؛ فالجامعة تمثل فضاءً تاريخياً للبحث العلمي والنقاش الفكري. وفي هذا السياق، لا يبدو المؤتمر مجرد موعد أكاديمي عابر، وإنما محطة لتوسيع دائرة النقاش حول موقع الدين في العالم المعاصر.
نحو دراسة الدين خارج القوالب الجاهزة
إن القيمة الأساسية التي يوحي بها هذا المؤتمر تتمثل في إعادة طرح سؤال الدين من زاوية علمية وإنسانية في آن واحد: كيف يمكن فهم الدين في عالم متعدد؟ وكيف يمكن للدراسات الدينية أن تسهم في بناء معرفة تساعد على الحوار بدلاً من تكريس القطيعة؟
وبين قاعات جامعة بادوفا التاريخية، يلتقي الباحثون حول موضوع ظل، ولا يزال، أحد أكثر الموضوعات حضوراً في تاريخ الفكر الإنساني: الدين بوصفه اختلافاً، والدين بوصفه مشتركاً، والإنسان باعتباره نقطة الالتقاء بينهما.

مراسلة البكراوي المصطفى البزيوي
احتضنت مدينة بادوفا الإيطالية، اليوم الثاني من شهر أكتوبر 2026، أشغال المؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، والذي يستمر على مدى يومين، المنظَّم تحت عنوان لافت: «الدين والمشترك الإنساني: مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، وذلك في رحاب جامعة بادوفا، إحدى المؤسسات الجامعية العريقة في إيطاليا.
ويأتي اختيار «الدين والمشترك الإنساني» عنواناً لهذا اللقاء العلمي ليضع مسألة الدين في قلب أسئلة الإنسان المعاصر، ليس باعتباره موضوعاً للعقيدة أو الممارسة الروحية فحسب، وإنما بوصفه مجالاً معرفياً وثقافياً واجتماعياً تتقاطع داخله قضايا الهوية، والاختلاف، والحوار، والتعايش، وصناعة المعنى.
وتكتسي المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى أن المؤتمر يندرج ضمن حقل الدراسات الدينية المعاصرة، التي تسعى إلى تجاوز المقاربات الأحادية للدين، والانفتاح على تعدد التجارب الدينية والإنسانية، وما تطرحه من أسئلة جديدة في عالم تتزايد فيه التفاعلات بين الثقافات والأديان والمجتمعات.
من اختلاف الأديان إلى البحث عن المشترك
يحمل عنوان المؤتمر دلالة رمزية واضحة؛ فالدين، على اختلاف أشكاله وتقاليده، لا يُطرح هنا باعتباره جداراً يفصل بين البشر، بل مدخلاً للبحث في المساحات المشتركة التي تجمعهم.
ومن هذه الزاوية، يبدو مفهوم «المشترك الإنساني» أكثر من مجرد شعار؛ فهو سؤال معرفي وأخلاقي حول إمكانية بناء جسور بين التجارب الدينية المختلفة، وفهم الآخر من داخل سياقه، والانتقال من مجرد الاعتراف بالاختلاف إلى اكتشاف ما يمكن أن يشكل أرضية للحوار والتعاون.
الجامعة فضاءً للحوار
يُقام المؤتمر في Sala delle Edicole، Palazzo del Capitaniato، التابع لجامعة بادوفا، بحضور باحثين ومهتمين بقضايا الدين والدراسات الدينية. وتشارك في تنظيمه، إلى جانب جامعة بادوفا، مؤسسات وهيئات أكاديمية متخصصة، من بينها MBZ University for Humanities.
الدين في زمن التحولات الكبرى
يأتي انعقاد هذا المؤتمر في سياق عالمي أصبحت فيه قضايا الدين حاضرة بقوة في النقاشات المتعلقة بالهجرة، والهوية، والاندماج، والتعدد الثقافي. فالمجتمعات الأوروبية تعرف تحولات ديموغرافية وثقافية متسارعة، جعلت من دراسة الدين والتنوع الديني موضوعاً يتجاوز حدود المؤسسات الدينية ليصبح جزءاً من النقاش الأكاديمي والمجتمعي الأوسع.
بادوفا.. حين تلتقي عراقة الجامعة بأسئلة الإنسان
لا يخلو اختيار جامعة بادوفا لاحتضان هذا الحدث من دلالة؛ فالجامعة تمثل فضاءً تاريخياً للبحث العلمي والنقاش الفكري. وفي هذا السياق، لا يبدو المؤتمر مجرد موعد أكاديمي عابر، وإنما محطة لتوسيع دائرة النقاش حول موقع الدين في العالم المعاصر.
نحو دراسة الدين خارج القوالب الجاهزة
إن القيمة الأساسية التي يوحي بها هذا المؤتمر تتمثل في إعادة طرح سؤال الدين من زاوية علمية وإنسانية في آن واحد: كيف يمكن فهم الدين في عالم متعدد؟ وكيف يمكن للدراسات الدينية أن تسهم في بناء معرفة تساعد على الحوار بدلاً من تكريس القطيعة؟
وبين قاعات جامعة بادوفا التاريخية، يلتقي الباحثون حول موضوع ظل، ولا يزال، أحد أكثر الموضوعات حضوراً في تاريخ الفكر الإنساني: الدين بوصفه اختلافاً، والدين بوصفه مشتركاً، والإنسان باعتباره نقطة الالتقاء بينهما.