يمكن للمغربي المقيم بالخارج الحصول على قرض عقاري بالمغرب لاقتناء جديد، حتى وإن كان يملك مسبقاً عقاراً أو أكثر في المملكة. هذا ما يشرحه موقع «بلادي» في مقال بتاريخ 19 أكتوبر 2026، استناداً إلى تنظيم الصرف الساري هذه السنة.
ما الذي تغيّر منذ فاتح يناير 2026؟
منذ فاتح يناير 2026، رفع مكتب الصرف السقف المفروض على عدد العقارات التي يمكن تمويلها بقروض بالدرهم لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، فلم يعد للقاعدة حد أقصى. وفي المقابل، يمكن للأبناك المغربية تمويل ما يصل إلى 80% من ثمن الاقتناء أو البناء، مقابل 70% سابقاً.
مثال: بالنسبة لسكن بقيمة مليون درهم، قد يصل القرض إلى 800 ألف درهم، فيكون المساهمة الشخصية 200 ألف درهم إذا منح البنك المبلغ الأقصى.
استثناء خاص بمغاربة العالم
بحسب المقال، تفرض المادة 203 من التعليمات العامة لعمليات الصرف 2026 على الأجانب غير المقيمين تقديم تصريح بالشرف لدى بنكهم يؤكد عدم امتلاكهم أي مسكن بالمغرب. أما المغاربة المقيمون بالخارج فمعفون صراحة من هذا الشرط. وبالتالي يمكن لمغربي مقيم في فرنسا أو بلجيكا أو هولندا تمويل عقار ثانٍ بل وثالث.
الشروط الواجب احترامها
- المساهمة بالعملة الصعبة: يجب تقديم الجزء غير الممول بالقرض بالعملات الأجنبية وفق قواعد مكتب الصرف.
- صرف القرض: تُحوَّل الأموال المقترضة إلى حساب بالدرهم باسم المقترض.
- دراسة كل حالة على حدة: يُفحص كل ملف بحسب القدرة على السداد وشروط البنك.
وماذا عند إعادة البيع؟
يمكن للأبناك تحويل المبلغ المقابل للمساهمة الأولية بالعملة الصعبة، وأقساط رأس المال المسددة وفق الكيفيات المسموح بها، وكذلك فائض القيمة المحتمل إلى الخارج، وذلك استناداً إلى الوثائق التنظيمية المتعلقة بالبيع ومصدر الأموال.
ما ينبغي الاحتفاظ به
سقف 80% وغياب حد لعدد العقارات هما أهم تغييرين. غير أن القرار النهائي يبقى بيد البنك، ولا يفصّل المقال الإجراءات الدقيقة ولا الوثائق المطلوبة أبعد مما ذُكر. لذلك يُستحسن قبل أي التزام التوجه إلى مؤسسة بنكية مغربية أو إلى البنك المخصص لمغاربة العالم ومقارنة العروض.
بالنسبة للمغاربة في أوروبا الذين يستثمرون تقليدياً في العقار ببلدهم، قد تسهّل هذه المرونة مشاريع عائلية أو كرائية. لكن ينبغي أن تقترن بتفكير في المردودية ومخاطر الصرف، خاصة وأن الدرهم تراجع هذه السنة أمام الأورو والدولار.
المصدر: بلادي، 19 أكتوبر 2026.