محمد مريزيقى: كاتب ، مؤرخ وصحفي
يقول المثل الشعبي الذي يحتّ عن الصبر وعدم التسرع : " حتى يزيد عاد نسميه سعيد"
هاهو إزداد عندنا مخلوق حكومي جديد في يوم جميل، يوم الجمعة المباركة، طوله 32 سنتيمتر، سمين الطلعة ، فسميناه عجاب .
صحيح، لم تقرع الطبول لهذا المخلوق ولم تتعالى الهتافات والزغاريد لإستقباله في الأحياء الشعبية التي هدمت وشرد أهلها، الشك في نجاعته والإستغراب من مكوناتها هيمن على الموقف،
كانت لحظة الإعلان عن مولده مفاجأة كاملة ، وكيف لا ، نصفه قديم يعود من جديد وكأن شيئا لم يحدث، والباقي تركيبة غريبة.خلط بين عناصر لا يفقه أكثرها إلا في فن الولاء الحزبي ، لا هيبة ولا شأن.
لكن، لا بأس، فكم من عجاب إزداد مشوه وغريب التركبة وانتهت صلاحيته وبقي الوطن عزيزا من بعده قائما يواجه التحديات ، والشعب حيا يرزق بما أتاحه الله له من فرص عيش كريم وصبر يفوق صبر أيوب.
العجلة من الشيطان. لنمنح لعجاب فرصة للكشف عن" حنة إديه".
لكن ، وهذه هي المصيبة الكبرى، هذا المكتوب العجيب الذي خرج من رحم لعبة سياسية وحزبية مشبوهة ستتحمله البلاد والعباد لخمس سنوات أخرى بعد خمس سنوات عجاف.
ولم يبقى لنا إلا الدعاء لأن كل سبل النقد والنصيحة أغلقت غلقا. الصحافة الحرة قهرت ، والمحاماة حشرت ، أملنا أن لا يخيب عجاب ، هذا المخلوق الجديد، ضننا وأمالنا وأن يكون فارسا مغوارًا يحارب الفساد والمفسدين ، حرا يملك من الجرأة والنجاعة والشجاعة ما يكفي لإصلاح ما فسد في وطن عزيز أنعم الله عليه من الخيرات أكثرها وأحسنها ولم يستطع بعد مغادرة الصفوف الأخيرة المتدنية في التصنيفات الدولية .
حسبنا الله ونعم الوكيل في هذه الطبقة الحزبية الحاكمة !!!