كنا نسمع من زمان بكلمة الفراقشية التي كانت تستعمل في سياق معين لتدل على نوع من اللصوص المتخصصين في سرقة الأغنام والأبقار، وكان مصيرهم العقاب ..
وبقدرة قادر تخطت الكلمة كل الخطوط اللغوية والأخلاقية والحرفية لتصبح مصطلحا يعني الفساد المالي والسياسي وتخص فيئة من المرشحين والنواب الذين أصبحوا يخترقون المجال السياسي والإقتصادي بطرق ملتوية خارج الأعراف القانونية بغية إستغلال كل الفرصة لتمكن من الصفقات العمومية والمقاعد النيابية ،
ومن أبعاد هذه الظاهرة تجلي الفساد وانحطاط الأخلاق في ميدان السياسة والعمليات الإنتخابية..ولم تنجى من كيدهم الصحافة التي أصابتها الشبوهات وعمت التفاهة بعض من مواقعها .
فالوطن في حاجة اليوم لقطيعة كاملة وحاسمة مع هذه الظاهرة التي تنتج التفاهة وتنشر الفساد الأخلاقي والمجتمعي والمهني.
البلاد في حاجة ماسة لحكماء وعقلاء من طينة من حاربوا الإستعمار وكتبوا وتقية الإستقلال وكرّسوا جهودهم من أجل بناء مغرب مستقل يتمتع بكل عناصر سيادته الوطنية…
الوطن في حاجة إلى رجال ونساء أكفاء نزهاء يعرفون ما منعى المصلحة العامة وما قيمة الأمانة ومقدار كلمة وطن،
فكيف بالله ، والحالة هته، للمواطن أن يتيق في من يدعي تمثيله وأن يشارك في العملية الانتخابية المقبلة ؟
كيف للبلد أن يمشي قدما إلا الأمام في مشوار البناء والتغيير والدمقرطة والعدالة الإجتماعية وعصابات الفراقشية تصول وتجول بلا رقيب ولا حسيب تنشر في الأرض ثقافة الريع والفساد ؟
هل من مجيب ؟
مريزيقى م مؤرخ وكاتب وباحث