لقد تعودنا سماع أوقراءة أشياء عن الجالية ممن لايفقهون في شؤونها ولو مثقال ذرة، وممن يتجاهلون عمدا أدوارها في خدمة وطنها ويحاربون حتى تفعيل حقوقها الدستورية المشروعة .
وأغلب هذه الخرجات والكتابات لم نعطيها اكثر مما تستحق من إهتمام لتفاهتها.
وهاهو اليوم وزير الصناعة والإقتصاد ، يفاجئنا بكل غطرسة واستكبار ، متنكرا لأبسط قواعد الإحترام ، بإستعمال كلمة " بالزعط" التي تعني ما تعنيه في اللغة الدارجة، لمخاطبة أبناء الجالية المغربية بالخارج.
والواضح أنها ليس مجرد زلة لسان، بل إساءة متعمدة هدفها إهانة أكثر من 6 مليون فرد من أبناء الجالية المغربية الأوفياء لملكهم والمخلصين لوطنهم ،
جالية تعد رافعة اقتصادية واجتماعية وثقافية حقيقية تساهم في بناء الاقتصاد الوطني، وتدافع بحزم وقوة عن حوزة ووحدة واستقرار بلدها الأم، المغرب.
وها هو وزير، لا فرق بين حضوره وبين غيابه على رأس وزارة، يخرج للعلن، كأصحاب الكهف ، ليتحدث بوقاحة وكبرياء عن أطر كبار أكفاء، وأبناء جالية أوفياء وشرفاء، بكلمة سوقية ومهينة.
فهل الإساءة للجالية
شيء أصباح اليوم مباحا لهذه الدرجة ؟
السيد مزور، يلجأ أمام العلن للتهريج وللسخرية بحركات غريبة ولغة سوقية للحديث عن الجالية.
ألا يعلم ويعي أن عاهل البلاد وقائدها ، جلالة الملك محمد السادس أعزه الله، يشيد بها وبمجهوداتها ووفائها لوطنها الأم في كل مناسبة.
فهل سبق لهذا الوزير سماع ما جاء في خطابات جلالته من إهتمام وتقدير لأبناء الجالية ؟
أليس في الحكومة رجل حكيم يرد الوزير مزور إلى رشده ؟
ألم يسمع ويعي السيد بوريطة خطورة ما جاء تحت لسان هذا الوزير المتغطرس والمتكبر ؟
وحتى يعي السيد الوزير ما خلفت خرجته عديمة الصواب وقليلة الأدب ،ليعلم علم اليقين أن الجالية أدكى مما يتخيل وأشرف مما يتصور ، ونقول له ختاما : حشاك أسي الوزير
"" بزعط عليك أنت ""
مريزيقى محمد: كاتب ، مؤرخ وصحفي ( باريس )