تطبق المساحات التجارية الكبرى في تونس منذ السبت 24 أكتوبر 2026 تخفيضات في أسعار عدة مواد طازجة. وبحسب رمزي الطرابلسي، مدير المرصد الوطني للتزويد والأسعار بوزارة التجارة، في تصريح لإذاعة جوهرة، فإن الأمر يتعلق بالمرحلة الأولى من منظومة جرى التفاوض بشأنها هذا الأسبوع.
المواد المعنية
في الدواجن، حُدد سعر صدر الدجاج بـ16 ديناراً للكيلوغرام مقابل 18 إلى 22 ديناراً سابقاً، وسعر شريحة الديك الرومي بـ18 ديناراً وشريحة الدجاج بـ19 ديناراً. وفي الأسماك، ينخفض سعر الدوراد من 23 إلى 18 ديناراً والقاروص من 28 إلى 25 ديناراً، وهذه الأسعار سارية في عطلات نهاية الأسبوع طيلة شهر كامل. أما الغلال، فينخفض سعر التفاح والإجاص المستوردين من 7 إلى 6 دنانير، والتفاح المحلي من 5-7 دنانير إلى ما بين 4.5 و5.5 دنانير.
اتفاق بين الدولة والتوزيع الكبير
تنتج هذه التخفيضات عن اتفاقات أُبرمت خلال الأسبوع بين وزير التجارة وتنمية الصادرات والغرفة الوطنية للمساحات التجارية الكبرى. وتخفض العلامات هوامش ربحها مؤقتاً على مواد طازجة واستراتيجية، في سياق توترات تضخمية. وتلتزم بتوفير مخزون كافٍ موزع على مدار اليوم تفادياً للانقطاع، فيما تتولى فرق المراقبة الاقتصادية المتابعة.
توسيع مرتقب
تعتزم السلطات توسيع المنظومة إلى فئات أخرى: الزيوت النباتية والأجبان ومواد التنظيف ومستلزمات النظافة الشخصية. ولم يُعلن عن موعد لهذه المرحلة الثانية.
ما مدى الأثر على الأسر؟
الوفورات حقيقية على الورق: بين 11 و27% على صدر الدجاج، ونحو 22% على الدوراد، و14% على التفاح والإجاص المستوردين، وفق حساب مبني على الأسعار المعلنة. لكن هناك حدوداً عدة: فالمنظومة تخص المساحات الكبرى فقط، بينما يتم جزء كبير من المشتريات الغذائية في الأسواق ومحلات الحي. كما أنها مؤقتة، وقد تُحمَّل الهوامش المتنازل عنها على مواد أخرى إذا طال أمدها.
رهان ثقة قبل أن يكون رهان أسعار
بالنسبة للتونسيين المقيمين في أوروبا الذين يتابعون كلفة المعيشة لدى ذويهم، يمثل الإعلان إشارة على رغبة السلطات في التأثير على أسعار المواد الأساسية بالتشاور لا بالإكراه وحده. ويبقى أن يتبين هل ستكون الرفوف مزودة فعلاً وهل ستُحترم الأسعار المحددة على المدى الطويل، وهو ما ستتحقق منه عمليات المراقبة المعلنة.
المصدر: لابراس التونسية، 24 أكتوبر 2026.