Partager sur :

فضيحة طبية تهز مستشفى سيدي احساين بورزازات.. من يحاسب المسؤولين عن رفض العمليات الجراحية الاستعجالية؟"

 

ورزازات 

في واقعة صادمة كشفتها مراسلة رسمية لمنبر ماكلور، وجّه طبيب مختص في جراحة الأطفال رسالة احتجاجية إلى مدير المستشفى الإقليمي سيدي احساين بناصر بورزازات، تتوفر الجريدة على نسخة منها مندداً برفض الطاقم الجراحي إجراء عملية استعجالية لطفل يعاني من تشوه خطير في القدمين (Pieds bots).

المراسلة، المؤرخة بتاريخ 25 مارس 2025، تكشف أن التأخير في التدخل الجراحي من شأنه أن يؤدي إلى نتائج كارثية على حياة الطفل ومستقبله الصحي، خاصة أن العلاج يستوجب تصحيح التشوه قبل تفاقمه. الطبيب وصف الأمر بكونه “إهمالاً خطيراً”، وأشار إلى أن عدم إجراء العملية في الوقت المناسب يهدد بفقدان النتائج العلاجية المرجوة، الأمر الذي يُعد خرقاً للأخلاقيات الطبية وانتهاكاً لحقوق المريض.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة.. كيف لمستشفى إقليمي أن يرفض استقبال حالات مستعجلة تحتاج إلى تدخل فوري؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا القرار؟ هل هو نقص في الموارد أم تهاون إداري أم أن هناك أسباباً خفية تُعيق تقديم الخدمات الصحية بالشكل المطلوب؟

ما يزيد من وطأة هذه الفضيحة هو أن المستشفى الإقليمي سيدي احساين يُعتبر المرفق الصحي الرئيسي للمنطقة، حيث يعتمد عليه آلاف المرضى، خاصة من الفئات الهشة التي لا تملك بديلاً آخر للعلاج. فإذا كانت الحالات المستعجلة تُقابل بالرفض، فكيف سيكون حال المرضى الذين لا يستطيعون حتى الوصول إلى المستشفى بسبب ضعف البنية التحتية الصحية في الإقليم؟

إن هذه الواقعة تستوجب تحقيقاً فورياً من الجهات المعنية، ومساءلة المسؤولين عن هذا الإهمال، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تعكس فشلاً ممنهجاً في تدبير المرافق الصحية. فالمستشفيات ليست مجرد بنايات، بل هي أماكن يُفترض أن تضمن الكرامة الإنسانية قبل كل شيء، لا أن تكون مصدراً لمعاناة إضافية للمرضى وأسرهم.

ليبقى السؤال مطروحاً.. متى يتوقف مسلسل الإهمال الطبي في مستشفياتنا؟ ومن يدفع الثمن في النهاية؟

Partager sur :