
📍 جنيف سويسرا
تحقيقات الطب الشرعي وتقرير السموم يؤكدان أن التسمم بأول أكسيد الكربون هو السبب الرئيسي للوفاة.
أصدرت السلطات الرسمية في سان بيدرو، بليز، يوم أمس الأربعاء 26 مارس 2025 تقريرًا رسميًا يكشف عن وفاة ثلاث نساء أمريكيات من أصول مغربية، هن كوثر نقاد (23 عامًا)، إيمان ملاح (24 عامًا)، ووفاء العرعار (26 عامًا)، في منتجع رويال كاهال بيتش بمدينة سان بيدرو، بليز ، إثر تعرضهن للتسمم الحاد بأول أكسيد الكربون.
وفقا لنتائج تحاليل السموم التي تم الكشف عنها رسميًا أمس، فقد تبين أن سبب وفاتهن كان التسمم القاتل بغاز أول أكسيد الكربون.
وفقا لتقرير الطب الشرعي، الذي تم الإعلان عنه ، فإن سبب الوفاة كان التسمم الفتاك بسبب أول أكسيد الكربون. فبعد العثور على جثث الضحايا في 22 فبراير، تبين أن مستوى تشبع أول أكسيد الكربون في أجسادهن تجاوز 60%، وهي نسبة تتجاوز بشكل كبير الحد القاتل الذي يصل إلى 40%. هذه النسبة المرتفعة تشير إلى تعرضهن لمستويات قاتلة من الغاز السام في غرفة الإقامة .
وقد أظهرت التحقيقات الأولية أن سخان المياه في الغرفة التي أقمن فيها كان يعاني من خلل وظيفي. هذا العطل أدى إلى انبعاث أول أكسيد الكربون بكميات كبيرة إلى جو الغرفة، ما تسبب في تزايد مستوياته حتى وصلت إلى مستويات قاتلة. وتُظهر هذه الحادثة مدى خطورة الإهمال في صيانة الأجهزة التي قد تشكل تهديدًا لحياة الأفراد
في سياق متصل، أعلن مفوض الشرطة في بليز،السيد ويليام تشيستر، في مؤتمر صحفي مشترك عبر تطبيق “زووم” مع الهيئة الوطنية للطب الشرعي، أن تقرير السموم قد أكد بشكل قاطع أن السبب الرئيسي للوفاة كان التسمم بأول أكسيد الكربون. وكجزء من التحقيقات، تم إرسال عينات من الدم والأنسجة إلى الولايات المتحدة لإجراء تحاليل معمقة. هذا يعكس أهمية التحقيقات الجارية، حيث تسعى السلطات للوصول إلى كافة التفاصيل المتعلقة بالحادث، بما في ذلك السبب الدقيق وراء الخلل في سخان المياه.
تجدر الإشارة إلى أن القوانين في بليز تتطلب من أصحاب المنشآت السياحية أن يلتزموا بمعايير السلامة الأساسية لتأمين حياة الزوار. وتفتح هذه الحادثة المجال للحديث عن ضرورة تعزيز قوانين السلامة في المنشآت الفندقية والمنتجعات السياحية، خاصة فيما يتعلق بفحص وصيانة الأجهزة التي قد تضر بالسلامة العامة، مثل سخانات المياه وأنظمة التدفئة. في هذا السياق، قد تُفرض على منتجع رويال كاهال بيتش غرامات أو إجراءات قانونية في حال ثبوت وجود إهمال في صيانة السخانات أو عدم الامتثال لمعايير السلامة المعمول بها.
من جهة أخرى، تأمل السلطات المحلية في أن تسهم هذه الحادثة المؤلمة في رفع الوعي بأهمية تأمين بيئة سياحية آمنة، من خلال تحسين الرقابة وتدريب العاملين على الوقاية من الحوادث الناجمة عن التسمم بأول أكسيد الكربون.
التداعيات القانونية على مستوى دولي
من المتوقع أن تُعقد المزيد من الاجتماعات بين السلطات في بليز والسلطات الأمريكية، حيث يتم التواصل مع العائلات المتضررة. وقد تُثار تساؤلات حول المسؤولية القانونية للمنتجع، وتُدرس إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية من قبل العائلات المتضررة ضد مالكي المنتجع، خصوصًا إذا ثبت وجود تقصير في التأكد من سلامة الأجهزة في المكان.
في الختام، تؤكد هذه الحادثة المأساوية على أهمية الالتزام الصارم بمعايير السلامة والرقابة على المنشآت السياحية. كما تبرز حاجة بليز والدول الأخرى إلى تعزيز القوانين التي تحمي حياة الزوار وتحد من مخاطر مثل هذه الحوادث، وتفرض عقوبات رادعة ضد أي تقصير أو إهمال قد يؤدي إلى وقوع مثل هذه المآسي.
الجزء العاشر
للاطلاع على حيثيات القضية يرجى زيارة :
https://maglor.fr/mre/altqryr-alshaml-hwl-qdyt-wfat-kwthr-nqad-ayman-mlah-wwfa-alrar-fy-mntj-rwyal-kahal-blyz