FR AR
شارك على :

مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تعزز جسور التعاون الديني والروحي مع جمهورية بنين

محمد الشرادي - في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة لتعزيز أواصر التعاون الديني والعلمي بين المملكة المغربية وبلدان القارة الإفريقية، أجرى وفد عن المؤسسة، برئاسة أمينها العام الدكتور سيدي محمد رفقي، زيارة إلى جمهورية بنين خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 أكتوبر الجاري، وذلك بهدف توطيد الروابط الروحية والدينية التي تجمع البلدين، والاطلاع على أنشطة فرع المؤسسة بالعاصمة كوتونو.

واستهل الوفد المغربي، الذي رافقه سفير صاحب الجلالة الملك محمد السادس لدى جمهورية بنين، السيد رشيد الركيبي، برنامج زيارته بالتوجه إلى المسجد الأعظم بمدينة بورتو نوفو، العاصمة الإدارية للبلاد، حيث أدى صلاة الجمعة في أجواء طبعتها مشاعر الأخوة والتقارب الروحي بين المسلمين.

وخلال خطبة الجمعة، أبرز إمام المسجد، الشيخ إيشاو صمد، المكانة المحورية التي يضطلع بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، نصره الله، في الدفاع عن ثوابت الإسلام الوسطي المعتدل، ونشر قيم التسامح والاعتدال والتعايش داخل المملكة المغربية وعبر مختلف بلدان القارة الإفريقية.

كما نوه الخطيب بالخصال النبيلة لجلالة الملك وبمبادراته المتعددة الرامية إلى خدمة الإسلام والمسلمين، مشيدا بما يوليه العاهل المغربي من عناية خاصة لتعزيز التعاون الديني والعلمي مع البلدان الإفريقية، ومن بينها جمهورية بنين، بما يسهم في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الروابط الأخوية بين الشعوب الإفريقية.
 

وبعد الترحيب بأعضاء الوفد المغربي، استحضر إمام المسجد عمق العلاقات الروحية والدينية التي ظلت تجمع المغرب بشعوب غرب إفريقيا على امتداد قرون، مؤكدا أن هذه الروابط التاريخية، التي قامت على التبادل العلمي والتواصل الروحي والتفاعل الثقافي، ما تزال تشكل رصيدا مشتركا يعكس متانة العلاقات بين الجانبين وثراء امتداداتهما الحضارية.

وعقب أداء صلاة الجمعة، عقد وفد المؤسسة لقاء مع الشيخ إيشاو صمد، جرى خلاله تبادل وجهات النظر بشأن سبل تطوير التعاون مع مسلمي مدينة بورتو نوفو، واستكشاف آفاق جديدة للعمل المشترك في المجالات الدينية والعلمية والثقافية.
 

وبهذه المناسبة، أكد السيد محمد رفقي استعداد مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، التي يرأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، للمساهمة في التكوين المستمر للأئمة البنينيين بالمملكة المغربية، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين العلماء والمتخصصين من البلدين.

كما شدد على أهمية تنظيم زيارات علمية وندوات ولقاءات أكاديمية مشتركة، من شأنها دعم التواصل بين المؤسسات الدينية والعلمية، وتكثيف الجهود الرامية إلى نشر قيم الإسلام الوسطي المعتدل، وترسيخ مبادئ التسامح والتعايش والتضامن داخل المجتمعات الإفريقية.
 

واختتم برنامج الزيارة بلقاء جمع الوفد المغربي بالسيد كريم دا سيلفا، عميد مسلمي مدينة بورتو نوفو ومؤسس المسجد المركزي الكبير بها، وذلك بحضور عدد من العلماء والأئمة المنتمين إلى اتحاد مسلمي بنين، إلى جانب شيوخ من الطريقة التيجانية.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتأكيد أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الفاعلين الدينيين في البلدين، وتعزيز المبادرات المشتركة الرامية إلى خدمة الشأن الديني، وتطوير التعاون العلمي والثقافي، بما يستجيب لتطلعات مسلمي بنين ويسهم في توطيد جسور التواصل بين المغرب وعمقه الإفريقي.
 

وتندرج هذه الزيارة ضمن الدينامية التي تقودها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، تحت الرئاسة السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى توحيد جهود العلماء الأفارقة، وتعزيز التواصل بينهم، وصون الثوابت الدينية المشتركة، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتعايش، بما يجعل من التعاون الديني والعلمي رافعة أساسية لتوطيد الروابط الأخوية بين شعوب القارة الإفريقية.

 

Partager sur :