FR AR
Partager sur :

الجامعة الوطنية للتعليم ترفض رسوم التكوين بالتوقيت الميسر وتدعو إلى وقفة أمام البرلمان

 

أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم FNE رفضها فرض رسوم التسجيل على الموظفين والأجراء والمستخدمين الراغبين في متابعة دراستهم بالجامعة العمومية، معتبرة أن هذا التوجه يمس بمبدأ مجانية التعليم العالي، ودعت نساء ورجال التعليم إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية الوطنية المرتقبة أمام مقر البرلمان بالرباط، يوم الأحد 23 غشت 2026، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا.


 

En savoir plus

 

وجاء موقف النقابة في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني بتاريخ 16 غشت الجاري، ربطت فيه بين الجدل المتصاعد بشأن رسوم التكوين الموجه إلى الموظفين والأجراء وبين ما تعتبره تحولا في طريقة تمويل جزء من خدمات الجامعة العمومية، محذرة من أن يؤدي توسيع نظام الأداء إلى تحميل الطلبة والأسر جزءا متزايدا من كلفة متابعة الدراسة.

وبحسب المعطيات الواردة في البلاغ، تصل الرسوم المفروضة على هذه الفئة إلى 5000 درهم بسلك الإجازة، و15 ألف درهم بسلك الماستر، و20 ألف درهم بسلك الدكتوراه. وترى الجامعة الوطنية للتعليم أن اعتماد هذه الرسوم لا ينبغي التعامل معه باعتباره إجراء تنظيميا معزولا، بل خيارا يمس، من وجهة نظرها، موقع المجانية داخل منظومة التعليم العالي، خصوصا بالنسبة للموظفين والأجراء الذين يسعون إلى استكمال مسارهم الجامعي أو تطوير مؤهلاتهم العلمية والمهنية.

واعتبرت FNE أن الانعكاسات الاجتماعية لهذا التوجه قد تتجاوز الفئات المعنية مباشرة بالرسوم، محذرة من تكريس تفاوت في فرص مواصلة الدراسة بين من يستطيع تحمل تكلفتها ومن تحول أوضاعه المادية دون ذلك. وشددت على أن تمويل التعليم العالي والبحث العلمي ينبغي أن يظل، في الأصل، من مسؤوليات الدولة، مع ضمان الجودة وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الجامعة.

ويأتي موقف النقابة في وقت أثار فيه اعتماد التكوين في «الوقت الميسر» لفائدة الموظفين والأجراء نقاشا داخل الأوساط الجامعية والنقابية حول طبيعته القانونية والمالية، وحدود العلاقة بين مجانية الدراسة الجامعية وبين التكوينات المنظمة لفائدة فئات تتابع دراستها بالتوازي مع التزاماتها المهنية.

وفي جانب آخر من البلاغ، أثارت الجامعة الوطنية للتعليم ملف الحريات النقابية والطلابية داخل الجامعة، وتوقفت عند ما قالت إنها قرارات طرد طالت أزيد من 22 طالبا وطالبة بموقع القنيطرة، مطالبة بإلغاء هذه القرارات وإعادة المعنيين إلى مقاعد الدراسة. وربطت النقابة موقفها بالدفاع عن حق الطلبة في التنظيم والتعبير والاحتجاج، معتبرة أن الاختلاف حول أشكال العمل الطلابي ينبغي ألا يؤدي إلى حرمان الطالب من متابعة مساره الجامعي.

وأكد المكتب الوطني لـFNE تشبثه بمجانية التعليم العمومي وجودته، ورفضه تحويل الجامعة، بحسب تعبير البلاغ، إلى مجال تحكمه الاعتبارات التجارية. كما دعا إلى البحث عن بدائل تمويلية للجامعة لا ترتكز على مساهمات الطلبة والأسر، واقترح في هذا الصدد تعزيز الموارد العمومية واعتماد سياسة جبائية تصاعدية أكثر مساهمة في تمويل الخدمات الاجتماعية.

وعلى المستوى الميداني، أعلنت النقابة دعمها للوقفة التي دعت إليها التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المعنيين بالتكوين في الوقت الميسر، والمقرر تنظيمها الأحد المقبل أمام البرلمان، ودعت هيئات سياسية ونقابية وحقوقية وطلابية وشبيبية إلى مساندة التحرك وتنسيق المواقف المتعلقة بمستقبل الجامعة العمومية.

ولا تحصر FNE خلافها مع التدبير الجديد في قيمة الرسوم أو طريقة استخلاصها، بل تضع القضية ضمن نقاش أوسع يتعلق بوظيفة الجامعة العمومية ومصادر تمويلها وحدود مساهمة المستفيدين في كلفة التكوين، إلى جانب مسألة الحريات داخل المؤسسات الجامعية.

وبهذا الموقف، يدخل ملف التكوين في الوقت الميسر مرحلة جديدة من التجاذب بين أطراف جامعية ونقابية تختلف في قراءة طبيعة الرسوم المقررة ومشروعيتها وآثارها. وبينما تصر الجامعة الوطنية للتعليم على أن المجانية وتكافؤ الفرص يجب أن يظلا أساس الولوج إلى التعليم العالي العمومي، ينتظر أن تعيد الوقفة المرتقبة في الرباط هذا النقاش إلى واجهة الاهتمام، وسط ترقب لمواقف الجهات الحكومية والجامعية المعنية من مطالب الموظفين والأجراء


 

Région
Rabat - Salé - Kénitra
Partager sur :