FR AR
شارك على :

بين حضنك والغياب...... بقلم صفية مقدم

أبكي وأسألُ ربي ألّا يمسَّكِ إثمي
وأسألهُ فردوساً أعلى لكِ يا من غبتِ
لم أعرف معنى الموتِ حتى فقدتكِ
لماذا تركتِنا دونَ وداعٍ وذهبتِ؟
حنينٌ هو أم خوفٌ أم فقدانُ؟
كلٌّ مبعثرٌ، فقط لِمَ رحلتِ؟
أمقدَّرٌ لي أن أفتقدكِ في يومٍ
شعرتُ فيه بوخزةٍ في قلبي ولم أدرِ أنها أنتِ؟
لم تعرفيني رغم حبي لكِ
وأهديتكِ قطعةً من قلبي ولها تركتِ
من يقومُ مكانكِ ويأخذُ قطعتكِ
ويحكي لي قصصَ طفولةٍ لما عشتِ؟
أتذكرين يومَ جئتُكِ أبكي
ورغم أنكِ لا تعرفين، احتضنتني وبكيتِ؟
أو حين آلمكِ رأسكِ فنزعتِ ربطةَ شعرٍ
ومشطتُ شعركِ حتى نمتِ
جربتُ الفقدانَ مرةً دونَ وداعٍ ولم أردْ أن أعيشه مجدداً
وخفتُ أنكِ يوماً ما دونَ إنذارٍ تذهبي
وها قد خلفتِ الوعدَ ودونَ وصايا رحلتِ
أتدرين كم دموعاً جرفتُ في عزائكِ؟
وتركتُ كلَّ شيءٍ ورائي لآتي
لكن ما أرى أمامي سوى جسمٍ نحيلٍ وهزيلٍ
خالٍ من روحٍ وحياةِ محبوبتي
أقولُ لهم: أدفئوها إنها باردةٌ
وأذكرُ تماماً أنكِ للبردِ تكرهي 
مع من أحكي ولِمَ قدمتُ أساساً
ومن قدمتُ لأجلهِ جثةٌ أمامي؟
حاولتُ عدمَ جرفِها ودونَ جدوى
كلُّ ما أسمعهُ منهم: يا بنيتي تماسكي
هلّا تمسكُ بيدي وأنا له مبعدةٌ؟
إنه إحساسٌ يتحدى رغبتي.

Partager sur :