FR AR
Partager sur :

إقليم أزيلال...هكذا انخرطت فرق الوكالة الإقليمية للتوزيع في التعبئة الشاملة لمختلف القطاعات في تأمين التزود بالكهرباء وضمان التواصل

مرسلة : مصطفى ايت لحسن 
شهد إقليم أزيلال ،وعلى غرار عدد من أقاليم المملكة ، منذ مطلع شهر دجنبر الجاري، تساقطات مطرية وثلجية مصحوبة بموجة برد قارس بلغت أدنى درجاته أحياناً ما دون الصفر بعدد من المناطق ، مما استوجب تعبئة شاملة لتدبير هذه المرحلة الإستثنائية بدون خسائر ، من خلال فك العزلة وتقديم الدعم اللازم لساكنة المناطق المتضررة، و توفير مختلف الخدمات الأساسية والصحية ،وذلك بتظافر جهود السلطات و كافة القطاعات ومختلف الفاعلين والمتدخلين.
وقد نجحت مصالح إقليم أزيلال ، وبذكاء جماعي، تحت الاشراف الفعلي للسيد عامل الإقليم ،في تدبير آثار التساقطات المطرية والثلجية ،التي لم يشهد لها الإقليم مثيلا منذ سنين، دون تسجيل خسائر ، حيث تمكنت من التصدي لإنعكاساتها السلبية وأضرارها على الساكنة ، وذلك من خلال التنزيل الأنجع لمجموعة من التدابير والاجراءات الاستباقية المنبثقة عن اول إجتماع طارئ للجنة الإقليمية لليقظة والتتبع ، مع صدور أولى النشرات الجوية الانذارية مطلع الشهر الجاري ، بفعل الإستباقية والتنسيق المحكم مع اللجن المحلية لليقظة ، فضلاً عن الانخراط الجاد والفعال لمختلف الفاعلين و المتدخلين والتعاون المثمر للساكنة ، بإلتزامها بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية والتي تروم بالاساس الحفاظ على سلامة الأشخاص والممتلكات ..
فإلى جانب قطاعات الصحة والتجهيز والتعليم ، وتعزيزا لجهود مختلف الفاعلين والمتدخلين ، من سلطات ومصالح أمنية وخارجية ،إنخرطت الفرق التقنية لقطاع الكهرباء بأزيلال التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات، بشكل جاد وفعال في تأمين التزود بالطاقة الكهربائية بمختلف الجماعات الترابية بالاقليم ، بفعل اليقظة والتتبع من جهة ، وبفصل تدخلات ميدانية استعجالية، تارة لإصلاح الاعطاب وإعادة التيار الكهربائي بمناطق يصعب على أية آلية الوصول اليها تارة أخرى ، كما ساهمت بشكل فعال فى استمرار اشتغال مختلف شبكات الاتصال بالاقليم ، لضمان التواصل ونجاح تدخلات مختلف القطاعات .
ولهذه الغاية ، ومنذ أولى التساقطات ليلة فاتح دجنبر ، استنفرت إدارة الكهرباء ، مختلف مصالحها وسخرت كافة مواردها البشرية والوجستيكية، حيث باشرت مجموعة من التدخلات الإستعجالية لإصلاح الأضرار الناجمة عن التساقطات المطرية والثلجية ، بما في ذلك استبدال الأعمدة المتضررة بسبب السيول والانجرافات ، او لإعادة الربط بالتيار في عدد من المناطق ، وذلك تحت الإشراف الفعلي والميداني للمسؤول الإقليمي لقطاع الكهرباء، السيد عبد العالي خالد ، وبتنسيق عال المستوى مع السلطات المحلية بالجماعات المعنية .
وعلى مدى شهر دجنبر ، إتسمت جميع تدخلات الفرق التقنية بالنجاعة والاستباقية ، بفعل الخبرة والكفاءة المهنية العالية لعناصرها ، كما لقيت إشادة كبيرة من عموم الساكنة والرأي العام المحلي والوطني ..
وتُفيد المعطيات المتوفرة بأن إقليم أزيلال عرف، خلال موجة التساقطات الثلجية الأخيرة، تسجيل 63 عطباً كهربائياً وتدخلاً تقنياً ، فيما بلغ عدد الجماعات الترابية التي تأثرت بانقطاعات التيار الكهربائي ولو بشكل مؤقت 23 جماعة وهي كالاتي:
تبانت ؛ أيت بوولي ؛ زاوية أحنصال ؛ أيت امحمد ؛ أيت عباس ؛ أيت تاكلا ؛ أزيلال ؛ أكودي نلخير ؛ أيت تامليل ؛ سيدي بولخلف ؛ أيت أومديس ؛ تيفني ؛ أنزو ؛ أيت ماجضن ؛ تاكلفت ؛ تيفرت نايت حمزة ؛ أنركي ؛ أيت أوقبلي ؛ بين الويدان ؛ أيت مازيغ ؛ تيلوكيت ؛ تاباروشت ؛ إسكسي 
مدة الانقطاعات:
تراوح المعدل الزمني لانقطاعات التيار الكهربائي المسجلة خلال هذه الفترة، ما بين نصف ساعة كحد أدنى و12 ساعة كحد أقصى، كما سُجّلت انقطاعات أطول ببعض المناطق النائية، خاصة بالمجالات الجبلية المرتفعة، مقارنة بباقي المناطق، وذلك نتيجة الارتفاع وشدة الصقيع وصعوبة الولوج، بفعل انقطاع عدد من الطرق بسبب التساقطات الثلجية والظروف المناخية القاسية.
ورغم هذه الإكراهات، تمكنت الفرق التقنية من التدخل والوصول إلى مختلف المناطق المعنية، بتنسيق مع السلطات المحلية ومصالح مديرية التجهيز، التي قامت بفتح المحاور الطرقية لتسهيل تدخلات تقنيي قطاع الكهرباء.
الجاهزية والاستباقية :
وفي إطار المقاربة الاستباقية، تحرص إدارة الكهرباء سنويًا على تعزيز الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية لقطاع الكهرباء بإقليم أزيلال، قبل حلول فصل الشتاء، وذلك استعدادًا للتقلبات المناخية المحتملة وانعكاساتها على الشبكة الكهربائية.
ولضمان نجاعة وفعالية تدخلات الفرق التقنية ، اعتمدت المديرية مجموعة من الإجراءات الإستباقية ،قبل بداية التساقطات المطرية والثلجية ،والتي همت بالأساس : 
ـ الصيانة الدورية للشبكة الكهربائية 
ـ تهيئة البنية التحتية الكهربائية 
ـ البرمجة المدققة لمهام فرق الديمومة 
ـ التوعية والتحسيس للفرق التقنية والكهربائيين المعتمدين والسلطات المحلية والمواطنين 
ـ الانخراط الفعال في أشغال اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع 
البنية التحتية:
اوضحت المديرية الإقليمية للتوزيع بأزيلال ، بان البنية التحتية الحالية للشبكة الكهربائية، قادرة على تحمل الظروف الكهربائية القاسية أحيانا، لكنها تبقى معرضة للضغط بأعالي الجبال بفعل الظروف المناخية القاسية والتضاريس الصعبة ،مما يجعل تحملها لهذه العوامل جد صعب مع مرور الزمن .
وعلى الرغم من قدرتها على تحمل الظروف المناخية المتوقعة عادة ، لكنها ، وكباقي كل الشبكات ،قد تواجه بين الفينة و الأخرى أعطابا أو انقطاعات مؤقتة ، خاصة في حالة الظروف المناخية القاسية جدا أو الغير متوقعة ،والتي تتسم عادة برياح قوية وفياضانات و ثلوج كثيفة ، مشيرة إلى أن مستوى التحمل يظل مرتبطا ورهينا بالاستثمارات في صيانة الشبكة وتحديثها وتعزيزها لتصبح أكثر مرونة وقدرة على الصمود والتحميل .
البرامج المستقبلية لتقوية الشبكة : 
وكشفت المديرية الإقليمية للتوزيع عن مجموعة من البرامج المستقبلية التي تروم بالاساس تقوية الشبكة الكهربائية بالاقليم ، والتي تهم دفن بعض الخطوط الهوائية بالمناطق الأكثر هشاشة، حيث تم أخذها بعين الاعتبار في برمجة ميزانية الاستثمار لسنوات 2026، 2027، 2028، 2029، 2030، مع مراعاة صعوبة طمر خيوط الشبكة الكهربائية تحت الأرض بأعالي الجبال.
التواصل مع الساكنة:
نظرا لما للتواصل من دور هام وفعال في إنجاح عمل الوكالة والارتقاء به الى مستوى التطلعات، يتم إخبار الساكنة بمواعيد عمليات الانقطاع أو الأشغال الطارئة عبر التدخل السريع للفرق التقنية للشركة الجهوية متعددة الخدمات، بالتنسيق المحكم مع السلطات المحلية ووسائل الإعلام ، هذا علاوة على إمكانية التواصل المباشر مع الزبائن ، كل على حدة عبر الهاتف أو عبر الوكالات التابعة للشركة أو المعلومات الواردة من السلطات المحلية أو شبكة الكهربائيين المعتمدين على مستوى الجماعات والدواوير بالإقليم ؛ كما يتم تعزيز التواصل عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي المحلية والوطنية والجرائد الإلكترونية ، وذلك من أجل التوعية والإخبار الفوري، الشيء الذي يبعث الطمأنينة في نفوس الساكنة في أعالي الجبال ويحد من تداعيات الانقطاعات ويضمن استمرارية مواكبة الخدمات .
الى ذلك ، واذ ارتأينا في هذا التقرير تسليط الضوء على جنود الخفاء بهذا القطاع الحيوي الذي ترتكز عليه الحياة اليومية للمواطن ، سواء من خلال الاستعمال اليومي او الحاجة الملحة للتواصل ،خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي شهدها الاقليم ، فضلا عن أهميته القصوى في تأمين التواصل وتيسيير التدخلات ، نشيد بحرارة بالجهود المبذولة في كل القطاعات وانخراطها الجاد و المسؤول ، الى جانب السلطات وكافة المتدخلين والفاعلين ،في تدبير هذه المرحلة الإستثنائية التي اتسمت ، على مدى زهاء شهر، بتساقطات مطرية وثلجية ، والتي ووجهت بتعبئة شاملة وتدخلات استباقية ناجعة مكنت من التصدي لاثارها السلبية على الساكنة ..

Région
Beni Mellal - Khenifra
Partager sur :