شهدت ساحة الحفلات بجماعة أملن، مساء يوم الجمعة 7 غشت 2026، فعاليات اختتام الدورة الرابعة عشرة من أولمبياد تيفيناغ الوطنية، بالإعلان عن النتائج النهائية للمسابقة، وذلك في أجواء تربوية وثقافية احتفالية، بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين في المجالين التربوي والأمازيغي.
وعرفت الأمسية حضور رئيس جمعية فستيفال تيفاوين، ومستشار رئيس الحكومة المكلف بالأمازيغية، إلى جانب ممثل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، فضلا عن عدد من الأطر والفاعلين التربويين والثقافيين.
وأعلن رئيس لجنة التصحيح، عبد العزيز التوزاني، رئيس جمعية مدرسي اللغة الأمازيغية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، عن النتائج النهائية لأولمبياد تيفيناغ، حيث تمكنت جهة سوس ماسة من تصدر الترتيب واحتلال الرتبة الأولى، فيما تقاسمت جهتا درعة تافيلالت وسوس ماسة الرتبة الثانية مناصفة.
وشهد الحفل توزيع الجوائز على المتوجات، إلى جانب تسليم المحافظ والشواهد لمختلف المشاركات والمشاركين، تقديرا لمساهمتهم في هذه التظاهرة الوطنية، التي تسعى إلى تشجيع الناشئة على تعلم اللغة الأمازيغية، وترسيخ استعمال حرف تيفيناغ، وتعزيز حضور الأمازيغية في الوسط التربوي.
ولم تقتصر فقرات الأمسية على إعلان نتائج المسابقة، بل شكلت أيضا مناسبة للاحتفاء بمرور 20 سنة على تأسيس فستيفال تيفاوين، من خلال تكريم عدد من الشخصيات والفعاليات التي ساهمت في تأسيس المهرجان ومواكبته على امتداد مسيرته.
وفي هذا السياق، جرى تكريم الفاعلة الأمازيغية أمينة بن الشيخ، باعتبارها عضوا مؤسسا لفستيفال تيفاوين ومستشارة رئيس الحكومة المكلفة بالأمازيغية، إلى جانب الدكتور محمد أبيدار، أستاذ التعليم العالي والمواكب لأولمبياد تيفيناغ الوطنية، والسيد أوبونوح، الفاعل الجمعوي بمنطقة أملن وأحد الأعضاء المؤسسين للفستيفال، فضلا عن السيدة خديجة الهريم، إحدى المتعاونات والمؤسسات للمهرجان.
وعكس هذا الاحتفاء حرص منظمي فستيفال تيفاوين على استحضار الوجوه التي ساهمت في بناء المشروع الثقافي والتربوي للمهرجان، الذي استطاع على مدى عقدين أن يرسخ حضوره كموعد سنوي للاحتفاء باللغة والثقافة الأمازيغيتين، والانفتاح على قضايا التنمية المحلية والقرية والمجتمع.
واختتمت الأمسية في أجواء احتفالية، عكست مكانة أولمبياد تيفيناغ كموعد تربوي وطني يساهم في تشجيع الأجيال الصاعدة على الاهتمام باللغة الأمازيغية وحرف تيفيناغ، فيما يواصل فستيفال تيفاوين مساره بعد عشرين سنة من التأسيس، حاملا رهان الحفاظ على الثقافة الأمازيغية وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي والتربوي الوطني.